سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

س12: صلاة التَّرَاويح-كما وردت-مثنى مثنى، إذا صَلاهَا النَّاس أربعا بدون تسليم فهل يَصِحُّ ذَلك ؟

ج: على كلِّ حال؛ لا أدري بِمن يُريد هذا السائل بقوله: " عند السَّابقين " فإنَّ الذي يَذكره أهل العلم في كتبهم-بلا فَرق بين السَّابقين والمتأخرين-عن صلاة التَنَفُّل بالليل أنَّها تكون مثنى مثنى كما ثبت ذلك عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فإنَّ هذا الحديث الذي ذَكَرْتُه قَد رَوَتْهُ طائفة كبيرة جِدًّا مِن أَئِمة الحديث، وهو حديث صحيح مَوجود عند المُتقدمين والمتأخرين، ومِن المعلوم أنَّ المتأخرين لا يَأْتُون بشيء مِن عِنْدِ أنفُسِهِم-كما يَتَوَهَّم بعض الجهلة-وإنَّما قد يَطلع بعض المتأخرين على ما لَم يَطَّلِع عليه بعض المتقدمين إذ إنَّ الإنسان وإنْ بلغ السماء ونَاطَحَ الجوزاء فلا يُمكن أن يُحيط بكل شيء عِلْمًا، فهؤلاء أكابر الصحابة مِن أمثال أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب-رضي الله عنهما-مَع جَلالة قَدْرِهِما وفخامة شأنِها قد خَفيت عليهما بعض الأحاديث التي تُروى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مع طول صُحْبَتِهِمَا لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وَوَجَدَاهَا مَعَ بعض الصحابة الآخرين الذين تأخر إسلامهم والذين هُم لَم يُصاحبوا الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-تلك الصحبة التي صاحبه إيَّاها الشَّيخان وغيْرهما مِن كبار الصحابة، وهكذا إذا نَظرنا إلى غير هَذين الصحابيين الجليلين مِن صحابة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-والتابِعِين لَهم بإحسان وَإلى غيرهم مِن العلماء الذين جاؤوا بَعْدَهُم، فإنَّ مَا مِن عَالِم إلا وقد خَفيت عليه سُنن عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وَوَجَدَهَا بعض العلماء الذين قد لا يَصلون إلى مَرْتَبَتِه، فهذا الحديث مَوْجُود عند المتقدمين والمُتأخرين ..

١٬٢٢٨ / ٧٬٩٢٠