سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ذكروه في كُتُبِهم الحديثية وذكروه في كتبهم الفقهية ونَصُّوا على ما اقتضاه مِن أنَّ صلاة الليل تكون مثنى مثنى، واختلفوا في صلاة النهار:

ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّها كصلاة الليل-أيضا-تكون مثنى مثنى وذلك لرواية جاءت في هذا الحديث: ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى )، ولكنَّ زيادة " والنهار " لا تثبت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وإنْ جاءت لَها بعض الشَّوَاهِد فهي مِن الشَّاذ على أَحسن الأحوال، والشَّاذ لا يُؤخَذُ به كما هو مَعْلُوم عند المحققين، ومَن صححها فقد أخطأ على الصحيح.

وذهب بعضهم-أيضا-إلى القول بأنَّ صلاة النهار تكون مثنى مثنى لأنَّ هذا الحديث قد وَرَدَ جوابا على سؤال عن كيفية صلاة الليل فجاء هذا الجواب وقالوا إنَّ الحديث إذا جاء جَوَابا لسؤال فإنَّه لا عبرة بِخصوصية ذلك الجواب بل العبرة بعموم اللفظ، ولكنَّ هذا الحديث لاَ يظهر لي أنَّه يُمكن أن تُطَبَّق عليه هذه القاعدة لأنّه لَم يتعرض للصلاة بِشَكْل عام وإنَّما ذكر صلاة الليل التي سُئِل عنها ولَم يأت بعموم شاملٍ لَها ولصلاة النهار .. نعم يُمكن أن يُقَال بصحة الأمرين .. بصحة الفَصْل والوَصْل في صلاة النهار، ولا شك أنَّه لا إشكال في الفصل والوصل مِن حيث الجواز، وإنَّما الكلام في الأفضل فصلاة الليل تكون مثنى مثنى وصلاة النهار عند أكثر أهل العلم لا يُفصل بينها، هذا هو الذي ذهب إليه الأكثرون مِن المتقدمين والمتأخرين؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س13: ما حكم من صام في يوم الشك ثم تبيّن له ثبوت الشهر ؟

ج: إذا صام الإنسان يوم الشك وهو يظن أنه من رمضان:

فقد ذهبت طائفة من أهل العلم إلى صحة صيامه، وأنه لا قضاء عليه إذا كان قد نوى نية ثابتة .. أي لم يتردد في نيته.

١٬٢٢٩ / ٧٬٩٢٠