29سأذ 3 رمضان 1423هـ - 9 نوفمبر 2002م سق الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: على كل حال؛ قلنا: إنَّ الزكاة تَجب على مَن مَلَك عِشرين مِثقالا، فَمَن مَلَكَ هذا المقدار .. إذا كان يَمْلِك ذَهَبا أو مَلَك مقدارا مِن الدراهم يُساوي عِشرين مِثقال فإنَّه يَجب عليه أن يَحْسِبَ كل ما لَدَيْهِ، بَقِي إذا زادت أمواله على العشرين فَذَهَب بعض العلماء إلى أنَّه لا زكاة عليه فيما زاد عَن العِشْرين إلى أن تَصِلَ تلك الزِّيادَة إلى مِقْدَار أربعَة مَثَاقِيل مِنَ الذَّهَب، فَلَو مَلَك-مثلا-ثَلاثَة وعشرين مِثْقَالا أو أكثر مِن ذَلِكَ أي أقَل مِن الأَرْبَعَة والعشرين فإنَّه يُزكِّي عن عِشرين مِثقالا، فإذا كانت هذه الزيادة دَاخِلَة في هذا-على هذا الرأي-فَلا بَأْس بِذَلِك، أَمَّا إِذَا كَانَت بِخِلاف ذَلِك فَلابُدَّ مِن حِسَاب ذَلك ولا يَجُوزُ لَه أن يُهْمِلَ ذَلِك، وقد قلنا إنَّ زكاة الدَّين تَجِب على المالِك إلا إذا كان ذَلِك الشخص الذي أَخَذَ ذلك المال يَخْشَى مِن أنَّه لَن يَقُومَ بِرَجْعِ ذلك المال إليه فَإنَّه في هذه الحالة يُحَاكِمُه إلى القضاة الشرعِيِّين فإنْ حَكموا عليه فلابُدَّ مِن أن يَقُوم بإخراج الزَّكاة عَنه إلا إذا كان لا يَمْلِك شيئا أَبَدا فكَما قلنا: إنَّ المسأَلَة بِحاجة إلى النَّظر .. وطبعا إذا كان لا يَمْلِكُ في ذلك الوقت ولكنَّه سَيَقُوم بعد ذلك بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-بقَضَاء ما عليه؛ والله-تبارك وتعالى-وَلِي التَّوفيق.