32سأذ 6 رمضان 1423هـ - 12 نوفمبر 2002م سق أحكام الصيام-صلاة السفر-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٤نعم من استطاع أن يحتاط لأمر دينه وأن يُخرج نفسه من الخلاف فإنّ ذلك أولى، أما الجواز فقد علمتم القول الراجح في هذه المسألة؛ وأما بالنسبة إلى إعطاء الصائم الدم فإنّ ذلك ناقض، فإذا وُضِع دمٌ لإنسان بأن كان مضطرا إلى ذلك فإنّ ذلك يَنقض الصيام، ولابد من القضاء، ولكنه يباح له ذلك إذا كان مضطرا إليه لأنه مريض والمريض له أن يفطر كما هو معلوم من الأدلة الدالة على ذلك فيباح له الإفطار من أجل هذه العلة؛ وأنا أحذِّر الناس من أنه لابد من أن ينتبهوا لمثل هذه الأحكام الشرعية، فبعضهم يكتفي بسؤال الممرِّضين وأشباههم وذلك مما لا يصح، وقد سمعتُ بعض الممرضين يقول: " إنّ الشيء الفلاني لا يفطِّر لأنه لا يَدخل إلى البطن " وهذا كلام غريب .. ما دخل هذا الممرِّض لأن يفتي في مسائل شرع الله تبارك وتعالى، فلابد من الرجوع إلى العلماء .. نعم إذا احتاج العلماء في بعض الأمور إلى أخذ آراء الأطباء الذين يوثَق بأمرهم فإنهم يستمعون إلى وجهة نظرهم وبعد ذلك يَحكُمون في تلك القضية بما يقتضيه الدليل الشرعي، أما أن نأخذ بكلام الممرضين والممرضات وما شابه ذلك فهذا مما لا يجوز الاستناد إليه أبدا، وكذلك في حالة سؤال بعض الأطباء في بعض الأمور لابد من أن يكون ذلك الطبيب أمينا، أما من عدا ذلك فلا، فحذار من أخذ آراء من هب ودب؛ والله المستعان.
س: إذن في بعض الأحيان يكون الإنسان مضطرا لأن يمنح قريبا له جزء من دمه إنقاذا لحياته وهو صائم، في هذه الحالة ؟