33سأذ 7 رمضان 1423هـ - 13 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١١فعلى الوصي أن يقوم بالحج عن ذلك الشخص أو بتأجير غيره وينبغي أن يكون الذي يقوم بتأدية هذه الحَجّة قريبا مِن ذلك المتوفى فإنّ ذلك أوْلى، بل ذهب بعض العلماء إلى أنه لا ينوب عن المتوفى أو العاجز إلا القريب.
أما بالنسبة إلى الشهرين:
1-فإنّ بعض أهل العلم يقول: إنه لابد مِن أن يقوم بصيامهما شخص واحد ولا يجزي أن يقوم شخصان أو ثلاثة بالإتيان بتلك الأيام.
2-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنه يمكن أن يصوم أوّلا شخص ثم عندما ينتهي يصوم الثاني بعده مباشَرة .. يقوم الأول بصيام شهر مثلا أو أكثر أو أقل وعندما ينتهي يصبح الثاني بعده صائما للبقية الباقية مِن تلك الأيام .. هذا بالنسبة إلى الكفارة.
أما بالنسبة إلى غير الكفارة-كالقضاء مثلا-فإنّ أهل العلم اختلَفوا فيها إلى ثلاثة أقوال .. أما في الكفارة فاختلفوا إلى القولين المذكورَيْن، أما في القضاء فاختلفوا على ثلاثة مذاهب:
1-منهم مَن قال: إنه لابد مِن أن يصوم تلك الأيام شخص واحد على حسب ما ذكرناه في الكفارة.
2-ومنهم مَن قال: يُجزي أن يصوم اثنان أو أكثر ولكن لابد مِن أن يكون ذلك على التتابع ولا يمكن أن يصوم اثنان أو ثلاثة في وقت واحد بل يصوم الأول ثم يصوم الثاني عندما ينتهي الأول مباشرة فإذا انتهى مثلا الأول بعد خمسة أيام فيصبح الثاني صائما في اليوم السادس وهكذا.
3-وذهب بعضهم إلى أنه يجزي أن يصوم اثنان أو أكثر ولو كان ذلك في يوم واحد فإذا كان الإنسان قد ترك ثلاثة أيام مِن شهر رمضان مثلا لم يصمها فيمكن أن يقوم بقضاء تلك الأيام ثلاثة أشخاص في يوم واحد على رأي هؤلاء؛ وهذا القول فيه ما فيه، فينبغي إما أن يصوم تلك الأيام شخص واحد وإما أن يصومها اثنان أو ثلاثة أو أكثر ولكن يصوم الأول وعندما ينتهي يصوم الثاني وهكذا .. أما في الكفارة فلابد مِن الترتيب ولا يَخرج القول الذي ذكرناه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.