34سأذ 8 رمضان 1423هـ - 14 نوفمبر 2002م سق الصلاة والزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٧حال الحول على الراتب الذي تقاضاه في رمضان بينما الحول لم يمض على بقية الرواتب الأخرى فهنا بإمكانه أن يقوم بزكاة ذلك المال الذي ملكه في شهر رمضان وهكذا بعد ذلك يزكي عن بقية المال الذي يليه أي يزكي عن شوال وعن ذي القعدة وهكذا ويمكنه وهو الأسلم له بأن يقوم بإخراج الزكاة جميعها في شهر رمضان ويكون ذلك من باب تقديم الزكاة على وقتها وهو المعروف بالتعجيل في الزكاة وذلك جائز بنص السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وأريد بالتقديم تقديم زكاة الشهور الأخرى أما بالنسبة إلى الذي بلغ في رمضان فإنّ ذلك ليس من التعجيل في شيء-هذا الذي ذهب إليه غير واحد من أهل العلم، وهو سداد من القول، فالأحوط والأسلم أن يُقدِّم، لأنّ ذلك أيسر وأسهل عليه من أن يقوم بزكاة كل شهر بمفرده، ولكن إذا قام بإخراج زكاة كل شهر بمفرده فذلك جائز في مثل هذه الصورة عند كثير من أهل العلم، بخلاف بعض الصور الأخرى كمن ملك أربعين شاة سائمة مثلا وكانت لها أولاد وبلغت مثلا مائة وواحدة وعشرين من الغنم فإنه يزكي عن الكل .. يزكي عن المائة والواحدة والعشرين ذلك لأنّ ذلك من النَّتَاج ولو لم يَحُل الحول على تلك الماشية الصغيرة، لأنها تابعة لأصلها، وهكذا بالنسبة إلى التجارة لو أنّ إنسانا حال الحول على تجارته وهنالك الفائدة التي يستفيدها من الزكاة لم يحل عليها الحول .. مثلا المال الأصلي قيمته بحسب ما اشتراه تساوي خمسمائة ريال مثلا ولكنه عندما يبيع ذلك المال سيأتي بقيمة أكثر عن خمسمائة ريال فتلك الزيادة هي فائدة لم يشترها بذلك المبلغ ولكنه يزكي ذلك المال بحسب ذلك القدر الذي يبيعه به فإذن مثلا قد تكون الفائدة مائة ريال فيزكي عن ستمائة ريال ولو لم يحل الحول على تلك الفائدة، أما هذا المال عند كثير من أهل العلم ..