34سأذ 8 رمضان 1423هـ - 14 نوفمبر 2002م سق الصلاة والزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٨أعني الراتب فهو يختلف عن ذلك، لأنه لم يكن ناتجا عن ذلك الأصل وإنما هو شيء جديد لم يكتسبه من ذلك المال، أما لو اكتسبه من ذلك المال لكانت زكاته تجب بزكاة أصله على رأي كثير من أهل العلم الذي هو عليه العمل، ومع ذلك فإنني أقول: الأحوط أن يُخرج زكاته مع ماله السابق، وسيكون بذلك قد عجَّل الزكاة وهو قد خرج من أقوال العلماء قاطبة فهو أسلم وأحوط له ثم أيضا فيه ما فيه من المشقة أن يخرج اليوم زكاة المال الفلاني وبعد شهر زكاة المال الفلاني وبعد ذلك كذا وهكذا وهكذا، ثم إنه عندما يزكي عن الشهر الثاني .. أو أنّ ذلك لا حاجة إلى الإطالة به لأنني أرى أنّ الجواب قد طال جدا فأكتفي بما ذكرته؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س3: إذن إذا دخلنا في عالم التجارة هناك من يسأل عن زكاة سيارات الأجرة ؟
ج: سيارات الأجرة نفسُها ليست فيها زكاة وإنما الزكاة فيما يَحصل من تلك الإجارة .. أي في إجارة تلك السيارة، فلو أجَّر إنسان سيارته بمبلغ من المال يساوي النصاب .. نصاب الزكاة وحال عليه الحول سواء كان يبلغ النصاب بمفرده أو مع مال آخر من جنس ذلك المال .. أي من الذهب أو الريالات أو الدراهم العصرية باختلاف أنواع العملات في الدول المعروفة .. فإذا بلغ النصاب بمفرده أو مع مال آخر-كما ذكرتُ-وحال عليه الحول فإنّ الزكاة تجب في تلك الأجرة، سواء أجَّر تلك السيارة أو كان هو يعمل على تلك السيارة بنقل الركاب أو بنقل البضائع أو بما شابه ذلك، فإذن السيارة نفسها لا تجب فيها الزكاة وإنما تجب في الأجرة بشرط أن يحول عليها الحول بعد ملك النصاب سواء بلغ هو بمفرده أو مع مال آخر-قلتُ-من الذهب أو ما يقوم مقامه من الدراهم أو الريالات أو الدنانير إلى غير ذلك من العملات المعروفة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س4: من فوَّت زكاة سنوات ماضية، هل عليه قضاؤها ؟