34سأذ 8 رمضان 1423هـ - 14 نوفمبر 2002م سق الصلاة والزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: لا يجوز للإنسان أن يفوت الزكاة، بل يجب عليه أن يخرج زكاة ماله فورا .. أي عندما تجب عليه الزكاة فإنه يجب عليه أن يخرجها في ذلك الوقت ولا يجوز له أن يؤخرها اللهم إلا إذا كان يؤخرها إلى وقت قليل جدا بأن كان مثلا في عمل ولا يتمكن من إيصال الزكاة إلى أهلها في ذلك الوقت فبإمكانه أن يتأخر إلى إجازة الأسبوع أو ما شابه ذلك، أما أن يؤخرها إلى أشهر وإلى أعوام والفقراء يتضورون جوعا وهم بحاجة ماسة شديدة إليها فهذا مما لا يصح، فالقول الحق هو أنّ الزكاة لابد من أن تُخرج فورا، لا كما ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز فيها التأخير، ومن أخر زكاته بسبب من الأسباب فإنّ عليه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى وعليه أن يُخرج تلك الزكاة بعد ذلك ولا يعذر بإخراج زكاة سنة من السنوات فقط بل لابد من أن يخرج عن جميع تلك السنوات اللهم إلا فيما يتعلق ببعض الأمور التي اختلفت كلمة الأمّة في وجوب الزكاة فيها وذلك كحلي النساء، فمن كانت جاهلة بوجوب الزكاة في الحلي .. تظن أنه لا تجب فيه الزكاة فإنّ بعض أهل العلم يذهب إلى أنه يجزيها أن تخرج زكاة تلك السنة التي علمت بالحكم فيها وهكذا بالنسبة إلى السنوات التي تلي تلك السنة أما بالنسبة إلى السنوات الماضية فإنه إذا تابت إلى الله تبارك وتعالى ورجعت إليه سبحانه فإنها تعذر على هذا الرأي لكن بشرط ألا تفرط في ذلك في المستقبل؛ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لابد من أن تخرج الزكاة عن السنوات الماضية .. وهذا-كما قلتُ-في الأمور المختلف في الزكاة فيها؛ فالقول بوجوب الزكاة في الحلي هو الذي يجري عليه العمل، وأيَّدته كثير من الأدلة، ولكنّ المسألة فيها خلاف شهير بين أهل العلم، فتلك المرأة التي صادفت قولا من أقوال أهل العلم ولم تكن تنوي مخالفة الواجب عليها عذرها من عذرها من أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.