سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 8 رمضان 1423هـ - 14 نوفمبر 2002م سق الصلاة والزكاة والصيام-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

س10: أنا طالب أدرس في بريطانيا أصلي خلف إمام يلبس الجوارب في رجليه، وللأسف الشديد أنه يقرأ القرآن من خلال المصحف أثناء الصلاة، مع أنني أحاول باستمرار إقناع أصحابي بأن نقيم الجماعة بأنفسنا ولكنهم يرفضون ويعتذرون بأمور لا معنى لها، فهل يجوز لي أن أصلي خلف ذلك الإمام؛ فإن كان لا يجوز، فهل أصلي بمفردي؛ وما حكم الصلوات التي صليتها خلفه من قبل ؟

ج: أما بالنسبة إلى لبس الجوارب فلا مانع من ذلك، وليس هذا من الإسبال في شيء، فلعل الأخ السائل ظنّ أنّ هذا من الإسبال الذي نهى عنه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، في أحاديث كثيرة ثابتة عنه صلوات الله وسلامه عليه، وأعني بالإسبال المنهي هو إسبال الثياب ليس إلا.

وأما بالنسبة إلى قراءة القرآن من المصحف الشريف في الصلاة فهذا مما يُشدَّد فيه، لأنه مخالف لأحاديث: ( وعمودها-يعني الصلاة-الخشوع )، فمن قام ينظر في المصحف فإنه لا شك بأنه سيتهاون بركن عظيم في الصلاة وهو الخشوع .. سيشتغل بالنظر إلى المصحف عما ذكرناه، فلا ينبغي أن يُتساهل في مثل هذا الأمر.

ونحن ندعو ذلك الإمام أن يترك القراءة مِن المصحف الشريف ويقرأ مما منَّ الله-تبارك وتعالى-عليه مِن حفظه، ولو كان قليلا، فإنه لا يلزم الإنسان أن يقرأ شيئا كثيرا في الصلاة، ولا أن يقرأ مِن السور الطويلة التي لا يحفظها، بل يقرأ ما يسّره الله تبارك وتعالى، وذلك كاف بمشيئة الله تبارك وتعالى.

ولا ينبغي لأحد أن يفعل فعلا يسبب الكراهة لأولئك الذين يصلون خلفه، فإنّ الحديث قد نهى الإنسان أن يصلي بالناس وهم له كارهون، فإذا كانت تلك الكراهة كراهة دينيّة فداخلة في هذا الحديث، بخلاف ما إذا كانت تلك الكراهة لبعض الأمور الأخرى.

١٬٣٢٨ / ٧٬٩٢٠