03سأذ ؟؟-؟؟-2001م فريضة الحج سهلة الأداء عميقة الأثر صححت
الجزء ١ · صفحة ٦وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ، ثم قال بعدَ ذلك: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 197 ] ثم قال بعدَ ذلك أيضا: ﴿ وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 203 ]، وقال سبحانه: ﴿ … وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 32 ]، وقال: ﴿ لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ … ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 37 ]، فإذن الحجُّ إنَّما هو عبادَةٌ مُفْضِيَةٌ إلى تقوى الله، فأهَمّ المكاسِب التي يَكتسِبُها الإنسان مِن حجِّ بيتِ الله الحرام أنْ تَنْغَرِسَ في نفسِه روحُ التقوى، وذلك لأسبابٍ كثيرة .. مِن تِلْكُمُ الأسباب أنَّ الحجَّ يُجسِّدُ الوحْدة الواجِبة على المسلمِين، وبِهذا لا يَكون هنالك استعلاءٌ مِن المسلِم على المسلِم، فالكلُّ يَنظُر بعضُهم إلى بعض نَظَرَ إخاء ومودّة ورحمة، وذلكم مِن صميمِ تقوى الله، فإنَّ الحجَّ يَجْعَلُ المظهَر واحدا واللسان واحدا والكلُّ يَؤُمُّونَ قبلةً واحدة ويَقصِدون مناسكَ واحدة ..