03سأذ ؟؟-؟؟-2001م فريضة الحج سهلة الأداء عميقة الأثر صححت
الجزء ١ · صفحة ٩بِإمكانِ الأمّة مِن خلالِ هذه الوفود أن تَتَفاهَم وأن تَتَعاوَن وأن تَتَآلَف وأن يتَّحِدَ شَمْلُها وأنْ تَسْعَى إلى ما فيه عِزُّها وتَمْكِينُهَا في هذه الأرض.
س3: إنّ الكثير اتّخَذوا الحجَّ تِجارَة فصارَ الواحِد مِنهم يَستأجِر عن الآخَرِين في كلِّ عام ولرُبَّمَا لا تَكون لديْه القُدْرَة العِلْمِية اللازِمَة.
ج: أوَّلا قبل كل شيء الحجُّ عبادَة مِن العبادات التي يَتَقَرَّبُ بِها الإنسانُ إلى ربِّه - سبحانه وتعالى - مِنْ أجْلِ القيامِ بِمَا أَمَرَ بِه تبارك وتعالى مِن عِمَارةِ بيتِه والوُفُودِ إليه، ولا يَقْصِد بِهذا الحج أنْ يَسْتَفِيدَ شيئا مِن متاعِ هذه الحياةِ الدنيا، إذ العبادَة في حقيقتِها يَجِبُ أن تَكون خالِصةً لله لا يُبْتَغَى بِها شيءٌ مِن مُتَعِ هذه الحياةِ الدنيا، وإنَّما أباحَ الله-تبارك وتعالى-مِن فضلِه على عبادِه-بعدَ خُلُوصِ النية وصفاءِ الطوِيَّة-أن يَبتَغوا مِن فضْلِ الله .. يَقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ - لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ … ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 197 ومن الآية: 198 ]، فلا مانع مِن أنْ يَكون الإنسانُ بِجانبِ كونِه قاصِدًا الحج ولَم يَقصِد سِواه أنْ يَستَغِلَّ هذه الفرصَة لِينتفِعَ بِشيء، كأنْ يَحْمِلَ شيئا يَبِيعُه على الحُجّاج هناك ويَأتِيَ بِشيءٍ مِن هناك مِنَ التجارَة مع كوْنِ نيتِه خالِصَة بِحيثُ لَم يَقصِد السفرَ مِنْ أجْلِ التجارَة وإنَّما قَصَدَ السفر مِن أجْلِ الحج.