03سأذ ؟؟-؟؟-2001م فريضة الحج سهلة الأداء عميقة الأثر صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: هذا إنَّما هو لا لأنَّ مناسِك الحج ليستْ فاعِلة، ولكنّ هذا إنَّما يَعودُ إلى الجهل الذي رُزِئَتْ بِه الأمّة وأصبحتْ مُكبَّلَةً بِأَغْلالِه وتَرْزَحُ تَحتَ نِيرِه، أمَّا لو كانتْ الأمّة على وعيٍ وفهمٍ وإدراكٍ لِمَقاصِدِ الشريعةِ الإسلامية وفهمٍ لِلغاياتِ مِمَّا تعَبَّدَ الله - سبحانه وتعالى - بِه عبادَه لكان الأمْرُ بِخِلافِ ذلك، هم وَلَو نَظَرُوا إلى القرآن لأَدْرَكوا تمام الإدراك ما يُومِئ إليه القرآن الكريم مِن المنافِع التي تَتحقَّق لِلأمّة مِن خلالِ أداءِ هذه المناسِك، فالله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ … لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ … ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 28 ] .. هذه المنافِع إنَّما تَتحقَّق بِالتعارف والتآلف والتعاون وذلك مِن خلالِ تَدارُسِ مُشكلاتِ الأمّة، فالأمّةُ الإسلامية اليوم لَم تُؤْتَ مِن قِلّة .. هي ليستْ قليلة ولكنَّها أُتِيَتْ بِسببِ تَفَرُّقِها .. صَدَقَ عليها وَصْفُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: ( يُوشِك أن تَتَداعى عليكم الأمم كما تَتَداعى الأَكَلَة على قصْعَتِها ) قالوا: " أَمِن قِلّةٍ ؟ يا رسولَ الله " قال: ( لا، إنكم كثير ولكنّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السيْل )، فقد أصبحَ شأنُ الأمّةِ كذلك .. أصبحتْ غثاءً كغثاءِ السيْل، لأنَّ رُوحَ الإيمان فُقِدَتْ، والعِلْم بِتعاليمِ الإسلام فُقِد، والانْتِماء الحقيقِي إلى الإسلام بِحيثُ تَتَجَسَّد مشاعِرُ المسلِمِين مُتَّحِدَة في سلوكِهم وفي أعمالِهم أصبحَ ذلك كلُّه مفقودا، وبِسببِ هذا أصبحت الأمّة بَأْسُها بيْنها شديدا، و-على أيّ حال-هي بِإمكانِها ووُفُودُ الرحمن تَفِدُ مِن مُختلف بِقَاعِ الأرض إلى تِلكم الأماكِن المقدَّسة مِن أجْلِ أداءِ هذه المشاعر ..