41«ڑ¨ 15 ©êàںë 1423ى• - 21-11-2002ê «ç ںéل©ç ں鬩مï، é£ ي¢ ©›ï، ںéىéںé
الجزء ١ · صفحة ٨ولست الآن بصدد الكلام على قضية كلام الفلكيين وهل ذلك قطعي أو ظني أو ما شابه ذلك، لأننا لسنا-بحمد الله تبارك وتعالى-بحاجة إليه، لأنّ الأدلة واضحة بأنّ العبرة برؤية الهلال، فإذا تحققت هذه الرؤية وإلا صِيرَ إلى إكمال الشهر سواء كان ذلك في حالة الصيام أو كان ذلك في حالة الإفطار، أما أن نبحث عن وسيلة أخرى لم يجعلها الشرع وسيلة لذلك فهذا مما لا يصح.
وقد نقل الترمذي في جامعه عن العلماء قاطبة بأنه لا عبرة بغير الرؤية .. هذا ما يقتضيه كلامه، وقد نَقَلَتْ طائفة من أهل العلم الإجماعَ على ذلك.
وقد نقل العلاّمة سَنَد-من أئمة المالكية-بأنّ الإمام إذا أخذ بالحساب فإنه لا يُؤخذ بإعلانه، قال: وذلك لمخالفته لإجماع السلف؛ ونقل الإجماع على ذلك طائفة كبيرة من أهل العلم، لا داعي الآن لذكرهم، وسترون ذلك بمشيئة الله-تبارك وتعالى-في الجواب الذي ذكرتُه.
وذكر غير واحد من أهل العلم بأنّ عدم اعتبار الحساب في هذه القضية هو الذي ذهب إليه الجمهور.
وقد شذّ ابن خويزمنداد فادّعى بأنّ الأخذ بالحساب مذهب الإمام الشافعي، وليس كذلك .. مذهب الإمام الشافعي لا يخالِف ما عليه الجمهور، وقد نصّ أصحابه-وهم أدرى من ابن خويزمنداد وغيره-بأنّ الشافعية مع الجمهور في هذه القضية، كما نصّ على ذلك غير واحد من الأئمة العلماء من غير أتباع المذهب الشافعي.
ونحن إذا نظرنا إلى الصحابة فإننا لم نجد واحدا منهم قد اعتبر الحساب .. هذا الإجماع ذهب إليه الصحابة رضوان الله-تعالى-عليهم، وهكذا الذين اتبعوهم بإحسان وإنما يُروى عن واحد من التابعين بأنه ذهب إلى ذلك(1) ولكن ذلك لا يثبت عنه، كما نص على ذلك ابن عبد البر، وذكر بأنه لو ثبت ذلك عنه فإنه ليس بحجة في ذلك، لشذوذه عن السلف، أو ما هذا معناه.
(1) -أي ذهب هذا التابعي إلى اعتبار الحساب.