سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ ؟؟-؟؟-2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

سورة الأنعام، من الآية: 148 ] فنجد أن هذه الصفة إنَّما هي صفة المشركين وقد نَعَاهَا الله-تعالى-عليهم فقد قال: ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية: 140 ] فما للمسلم والوُثُوب إلى أعمال المشركين والوقوع في مثل هذه المهاوي التي تُرْدِيهِ-والعياذ بالله-في الجحيم ؟! ما للإنسان المسلم وقد آتاه الله-تعالى-النور وأنزل عليه الكتاب تِبْيَاناً لكل شيء وهدى ورحمة يتخَلَّى عن هذا الكتاب ويتَّبِع مسالك الشيطان ؟! إن ذلك من الأمور المُحْزِنَة التي تَذَرُ الحليم حيران، وعلى أي حال على هذا الرجل-قبل كل شيء-أن يتوب إلى الله توبة نصوحا من تَحريمه لامرأته فإن ذلك من الافتراء على الله، وإنَّ أعظم من ذلك-أيضا-أن يقول بعد أن يُحرِّمَهَا على نفسه " وحلَّلْتُكِ لأي زوج آخر " من أين تَحِلُّ للأزواج وهي لا تزال في عِدَّتِها ؟! والله-تعالى-يقول: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 128 ] فما الذي يُحلِّلُها للغير وهي حرام بنص الكتاب العزيز ما لَم تنته عدَّتها ؟! ولكن هذه حماقة ليست بعدها حماقة وهذا جهل يصِلُ بصاحبه إلى الكفر والعياذ بالله، فالقضية هي منتهى الخطورة.

١٩٧ / ٧٬٩٢٠