04سأذ ؟؟-؟؟-2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨وأما أمْرُ الطلاق فإنه ولا ريب إذا جِئْنَا وفكَّرْنَا في هذا الطلاق الذي يُوقَعُ المرة بعد المرة والمرأة في عدتِها نَجد أنَّ الطلاق في مثل هذه الحالة إن قَصَد به طلاقا جديدا أي في المرة الثانية إن قَصَد بِهذه المرة طلاقا جديدا وكذلك في الثالثة فإن الطلاق يقع ثلاثا أي إن كَرَّرَ ذلك ثلاثا، لأن الطلاق يَتْبَعُ الطلاق ما دامت المرأة في العِدَّة ومن العلماء من حكى الإجماع على ذلك ومِن بَيْنِ الذين حكوا الإجماع الإمام نور الدين السالمي-رحمه الله-في فتاواه ونَجد مثل ذلك-أيضا-عند العلامة ابن قدامة في كتابه " المغني " فقد حكى الإجماع على أن طلاق الرجل للمرأة يلحقها مادامت في عدَّتِها، وكثير من العلماء عَوَّلُوا عَلَى هَذَا الرَّأي وهذا هو الرأي الصحيح لأن السلف كان عليه وإنَّما وُجِد الخلاف بعد قرون وقرون أما العلماء المتقدِّمُون فما كان يُعْرَفُ بينهم خلاف في هذه المسألة، على أنَّ العلاقة التي بين الرجل والمرأة حتى أن عِدَّتَها تنقطع وتَجب عليها عدة جديدة عندما يَموت عنها أي تَجب عليها عدَّة المُمِيتَة بدلاً من عدة الطلاق في هذه الحالة ويقع بينهما توارث كل ذلك دليل على أنَّ طلاقه إياها مرة ثانية يلحقها إلى غير ذلك مِن الأدلة الأخرى، وعلى أي حال هذا إن نَوى بالمرة الثانية طلاقا جديدا وبالمرة الثالثة طلاقا جديدا وهو ما يسمى بالتأسيس، أما إن قصد بذلك تأكيد الطلاق الأوَّل فإنه على أي حال في هذه الحالة يُحْمَلُ ما قاله من التكرار على قَصْدِ التأكيد وتَخْرُج منه بطلقة واحدة ويكون له الحق في مراجعتها إن لَم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل، ولكن يَبْعُد أن يقصد التأكيد مع تلفُّظِه بالتحريم فإن ذلك مِمَّا يدُلُّ على أنه لَم يقصد بِهذا اللفظ التأكيد وإنَّما قصد به التأسيس؛ والله-تعالى-أعلم.
س: لكن مع هذا هل يمكن أن يُسْأَل عن النية .. نيته في ذلك ؟
ج: نعم يُسْأَل عن النية.