01سأذ 4 رمضان 1421هـ - 30 نوفمبر 2000م أحكام الزكاة والصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ٢فَمَن اعتبَرَها شَرِيكا قال: يُنقَصُ في كُلِّ سَنَة مِن تِلْكُمُ السِّنِين التي تَجِبُ فِيها الزكاة مِقدارُ ما يَجِب إِخراجُه بِحيثُ يُحسَبُ في العامِ الثاني ما هو أَقَل مِمّا كان في العامِ الأوَّل بِقدرِ ما وَجَبَ إِخراجُه في السَّنَةِ السَّابِقَة .. هذا إن كان الذي يُخرَج مِن عَيْنِ الذهَب أو مِن عَيْنِ الفضّة، أما إنْ كانت تُخرَجُ القِيمة فلا فَرْق.
وأما مَن قال بِأنَّ الزكاة هي حَقٌّ في الذمَّة فإنَّه يُزَكِّي عن جَمِيع السِّنِين السَّابِقَة على السَّواء.
وهذا الاختِلاف لا يَنحصِر في الذَّهبِ والفِضَّة فَحسب بل يَشمَل كُلَّ ما كان مِثلَ ذلك، كالماشية مَثلا، ولذلك يَقولُ المحقِّقُ الخليلي-رحمه الله تعالى-في زكاةِ الغَنَم:
وفي تِيعَةٍ عَامَيْن مَا زُكِّيَتْ لَهُم *** خِلافٌ لأَصْلَيْنِ التَّشَارُك والذِّمَم
التِّيعَة هي أَرْبَعُون شَاة .. يَعني في الأربعِين شَاة إذَا مَضى عليها عامان مِن دُونِ زكاة ففي ذلك خِلاف: هل تُخرَجُ شاتان بِحيثُ تُخرَجُ شَاة لِكلِّ عام أو يُكتَفَى بِشَاةٍ واحدة لأنَّها وجَبتْ مُنْذُ السَّنَة الماضِية وهي شَرِيكٌ في المال-أي الزكاةُ شرِيكٌ في المال-ولَمَّا كانتْ شَرِيكا في المال فَهِي مُستحَقَّة مِن نَفسِ المال ولَمّا كانتْ مُستحَقَّةً مِن نَفسِ المال لا يُعتبَرُ المال بعدَ هذا الاستِحقاق مُستوفِيا لِنصابِه .. هكذا الخلافُ في كلِّ شَيء بِناءً على هذا الاختِلاف هل الزَّكاةُ حَقٌّ في الذِّمَّة أو أنَّها شَرِيكٌ في المال؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: الذهب الملبُوس، هل يُقَيَّم سَنوِيا أم يُقَاس على السَّنَةِ التي قَبلَها ؟