01سأذ 4 رمضان 1421هـ - 30 نوفمبر 2000م أحكام الزكاة والصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ٣ج: الزكاةُ إنَّما تَجِب بِحسبِ قِيمةِ الحُلِي في نفسِ العام الذي تَجِبُ فيه الزكاة، ومعنى ذلك أنَّ مَن كان عندَه شيءٌ مِن الذهب أو شيءٌ مِن الفِضّة فعليه أن يَنظُرَ إلى قِيمتِه في وقتِ وجوبِ الزكاة فيُخرِجَ هذه القِيمة، لا في ما تَقدَّم، لأنّ الذهب يَرتفِعُ سِعرُه ويَنخفِض، وإنَّما الزكاة-كما قلنا-هي أصلٌ في الذهبِ نفسِه لا في القيمة، فلا يُلتفَتُ إلى قيمةِ الذهب في العامِ الأوَّل مِن الأعوامِ التي استكمَلَ فِيها النِّصاب وإنَّما يُنظَرُ في كلِّ عام فيُخرَجُ مِنه بِقَدرِ قِيمتِه إن كان الذي يُخرَجُ ليس هو مِن عَيْنِ الذهب وإنَّما مِن القِيمة.
س4: زكاة الأبدان، هل تُقَيَّم .. تُخْرَجُ بِالقِيمة أم لا ؟
ج: الأصلُ في ذلك إِخراجُ الصَّاعِ مِن الطعام، كما ثبت في الحدِيثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن طُرُقٍ كثِيرة بِأنَّه فَرَض-وفي رواية: سَن-زكاةَ الفِطْر صَاعًا مِن التَّمر أو مِن البُرِّ أو مِن الشعِير أو مِن الزَّبِيب أو مِن الأَقِط، ومعنى ذلك أنَّ الزكاة تُخرَجُ مِمَّا يُقتَاتُ بِه غالِبا.
وإخراجُ القِيمة أمرٌ مُختلَفٌ فيه؛ فجمهورُ أهلِ العلم لا يَرَوْنَ إِخراجَ القيمة، وإنَّما تَرَخَّصَ بعضُهم في إِخراجِها.
ونَحن نَرَى أنَّه مع إِمكانِ قَبُولِ الناسِ لِلأصْل الذي هو الطعام فإنَّه يَجِبُ أن يُصَارَ إلى ذلك الأصْل وألاّ يُعدَلَ عنه، أما عندَما يَكونُ الفُقَرَاء لا يَمِيلُونَ إلى هذا الأصْل ويَرغَبُون عنه فإنَّه لا مانِعَ مِن إِعطائِهم ما يَرغَبون فيه وهو القِيمة التي يَسُدُّون بِها عوزَهُم وَيَقضُون بِها حاجتَهم.
س5: امرأة لديْها حلي بِقِيمة ألف وثَمانمائة رِيال لَو زَكَّتْه سنويا سيَأتِي عليه إلى أن يَنتهِي، هل تُزكِّي الذهب سنويا ؟
ج: نعم .. ما فيه شك .. ما دامَ الذهبُ باقِيا فهو يُزكَّى .. ما دام باقِيا وقد استَكمَلَ النَّصاب إلا إنْ نَزَلَ عن النِّصاب.