01سأذ 2 ذو القعدة 1423هـ - 5 جانفي 2003م الحج طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: مَن ضاق بِه الأمر فلَه أن يُغادِر أرضَ " المزدلفة " بعدَ غروبِ القمر، كما جاء في حديثِ أسماء-رضي الله تعالى عنها-فإنَّها قالتْ: " إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أباحَ لِلظُّعْن " عندما قال لَها غلامها: " يا هَنَتَاه، ما أُرَانا إلا غَلَّسْنَا " فقالتْ له: " إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أباحَ لِلظُّعْن "، ومعنى ذلك أنّ النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-أباح لِلضعفاء أن يَتقدَّموا، وقد قَيَّدَ هذه الإباحة حديثُ أسماء بِأنها كانتْ تُراقِب القمر حتى غَرَبَ القمر فلمّا غَرَبَ القمر أَمَرَتْ غلامَها أن يَنتقِل بِها إلى " مِنى "، وجاء في حديثِ ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-ما يَدُل على أنّ هذه رخصة لِجميعِ الضعفاء، فقد قال: " أنا مِمّن قَدَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ضَعَفَةِ أهلِه " .. أي كان مِن الضعفاء لأجْل صِغَرِ سِنِّه .. كان مِن الذين قَدَّمَهم النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن ضَعَفَةِ أهلِه، وعندما يَكون الإنسان واقِعا في مثلِ هذا الحرَج فحكمُه حكمُ الضعيف .. لَه أن يَتقدَّم بعدَ غروبِ القمر، فلْيَبقَ بعضَ الوقت بِقدرِ مستطاعِه ثم بعدَ ذلك يَذهَب إلى " مِنى "، والله-تبارك وتعالى-أوْلى بِعذرِه.
س16: الكثيرُ مِن الناس لِكثرةِ الزحمة تبدأ سياراتُهم تتحرّك في اليوم الثاني عشر عندما يَنتَهون مِن الرمي لكن تَغرب عليهم الشمس وسياراتُهم لا تزالُ في حدودِ " مِنى " إلا أنهم قد تَحرَّكوا، فهل يَلزَمهم أن يَبِيتوا اليوم الثالث عشر ؟
ج: هكذا المشهور .. أنّ مَن غَرَبَت عليه الشمس فلْيَبِتْ مكانه ولكن بِما أنهم متَحرِّكون وإنما حَبَسَهم حابِس وهم في طريقِهم فنرجو أن يَكونوا في حكمِ مَن خَرَج لأنهم نَوَوْا الانتقال.