05سأذ 1 رمضان 1422هـ - 17 نوفمبر 2001م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨وبِما أنّ هذه أَصبَحَتْ في حالة غيْر عاقِلة فيها فالتّكلِيفُ ساقِطٌ عنها؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: هذا السؤال-في الحقيقة-عن الاحتِلام في نهارِ رمضان قد أجبتَ عليه ولكن يُمكِن أن نَأخُذَ الجزءَ الأخِير منه: إذا احتَلَمَ الإنسان في نهارِ رمضان، هل له أن يُؤخِّرَ الغسْل أم يَذهَبُ مُباشَرَةً ؟
ج: بناءً على أنّ الجنابة تُنافِي الصيام، لأنها حَدَثٌ أكبَر والصيام عِبادة بَدَنِية ولِذلِك لم يَجُز لِلحائضِ أن تَصُوم .. بناءً على هذا على مَن احتَلَم أن يُسارِعَ إلى الغسْل، وهذا الذي نَأخُذُ به؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: ما قولُكم في مَن كان في بَلَدٍ غيْرِ مُسلِمَة وهو يَدرُسُ هناك ويَختَلِط مع ناسٍ غيْرِ صائِمِين، هل يُستَحَبُّ له أن يَصُومَ في تلك البلد أم عندَما يَرجِعُ إلى بَلَدِه ؟
ج: لِيَصُمْ ولِيُسَارِعْ إلى أداءِ هذه الفريضة في وقتِها، فإنّ ذلك خيْرٌ له مِن تأخِيرِها عن وقتِها، على أنّ الذي يَدرُس لا يَدرِي بِظُروفِ عَوْدَتِه إلى بَلَدِه، فقد تَكونُ هذه الظروف تُضايقُه ولا يَتَمَكَّن مِن القيامِ بِالصيام، ثم إنه إن ذَكَرَ الإنسانُ رَبَّه - سبحانه وتعالى - بيْن السّاهِين اللاّهِين عن ذِكْرِه كان ذلك خيْرا له؛ والله-تعالى-أعلم.
س5: في صيامِ القضاء، هل يَلزَمُ التّتابُع ؟
ج: العلماءُ مُختلِفُون في وُجوبِ تَتابُعِ صيامِ القضاء، والذي عليه علماؤُنا هو وُجوبُ التتابُعِ قِياسا على الأداء .. هذا مِن ناحية، ثم مِن ناحيةٍ أخرى وَرَدَتْ رواياتٌ تَدُلُّ على وُجوبِ التّتابُع وهي وإن كانتْ ضعيفة إلا أنها تَعْتَضِدُ بِالقياس، وأما الرواياتُ التي تَدُل على عدمِ وُجوبِ التّتابُع فهي أَضْعَفُ مِن الرواياتِ التي تَدُلُّ على وُجوبِه، لِذلِك قلنا بِالأخْذِ بِالتّتابُع، والاحتياطُ بِالخروجِ مِن عُهْدَةِ الخِلاف أوْلى لِلإنسانِ الذي يُرِيدُ السلامةَ لِدِينِه على أيّ حال؛ والله أعلم.