03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: نعم، عليه حقّ لله تبارك وتعالى .. هذا الحقّ هو الكفارة، فإنّ الله-تبارك وتعالى-فَرَضَ الكفارة في قتلِ الخطإ .. يَقول - سبحانه وتعالى - : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ(1) مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ … } [ سورة النساء، من الآية: 92 ] .. هكذا فَرض الله تبارك وتعالى، إذ الناس يَنقسِمون إلى ثلاثِ أصناف:
1-إما أن يَكون هذا المقتول مؤمِنا، فإن كان المقتول مؤمِنا ففي هذه الحالة تَجِب الدية لَه .. أي المقتول خطأ وتَجب كفارَة على القاتِل.
2-وإن كان رَجُلا مؤمِنا ولكنه بَيْن قومٍ كافرِين مُحَارِبِين لِلمؤمِنين، وذلك بِأن يَعِيش الإنسان لِظَرْفٍ أو لآخَر بيْن قومٍ كَفَرَة وهم مُحَارِبُون لِلمؤمِنين ففي هذه الحالة الدِيَة غيرُ واجِبة .. سَاقِطة وإنَّما تَجِب الكفارَة؛ وسُقوط الدية بِسببِ عَيْشِهِ بيْن أولئك القوم المحارِبِين لِلمؤمِنين، لأنه بِعَيْشِه بيْنهم أَسْقَطَ ما لَه مِن حقّ الدية وبَقِيَ حقّ الله-تبارك وتعالى-وهو الكفارَة.
3-فإن كان مِن قومٍ بيْنهم وبيْن المؤمِنين ميثاق، وذلك بِأن يَكون-مثلا-ذِميا أو يَكون مُعَاهِدا لِلمؤمِنين ففي هذه الحالة تَجِب الدية وتَجِب الكفارة.
(1) -قال الشيخ: " يقتل " وهو سبق لسان.