03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: الكفارةُ حُكْمُهَا كَحُكْمِ سائرِ الأوامِر المطلَقَة التي يُؤْمَر بِها الإنسان، فالأوامِر المطْلَقَة:
منهم مَن قال بِأنَّها تُحْمَل على الفور .. أي غير المؤقَّتة.
ومنهم مَن قال بِأنَّها لِلتراخِي.
ومِن الأصوليين مَن قال بِأنّ الأمْرَ المطلَق الذي لَم يُقَيَّد بِوقت فهو يَبقى على إِطلاقِه ليس لِلفور ولا لِلتراخي، فمتَى أدَّاه سواء عجَّل تَأدِيتَه أو أَخَّر تَأدِيتَه فهو مُؤَدٍّ لَه إن كان لَم يُؤخِّره تأخِيرا يُؤدِّي بِه إلى الإهْمال.
س6: مَن يَصوم في هذه الأيام الكفارة ويَفصِل العِيد في هذا الصيام، هل يَتجاوَز أيامَ التشرِيق أم بعدَ العِيد مباشَرة ؟
ج: ليس لَه أن يَصوم مع القاطِع .. عليه أن يُؤخِّرَ الصيام إلى ما بعدَ العِيد وبعدَ أيامِ التشرِيق، ويَبدأ الصيامَ في وقتٍ لا يَمنَعه مانِع مِن مُوَاصَلةِ صيامِه فيه-لأنّ الصيام صيام كفارة فليُوَاصِل الصيام مِن غيرِ أن يَكون هنالك ما يَتَخَلَّلُه-إلا إن كانتْ ضرورة لا مَحيصَ عنها وذلك بِأن يَمرض ولا يَستطِيع أن يُوَاصِل الصيام.
س: خلالَ الشهريْن-أيضا-لو أَنَّه أَفطَر متعمِّدا في يومٍ مِن الأيام ؟
ج: عليه أن يَبتدِئ الصيام مِن جديد.
س: وهل تَلزَمه النية في كلّ يوم ؟
ج: هذا بناء على الاختلاف هل النية تَجِب في أَوَّلِ الصيام أو تَجِب لِكلّ ليلة بناء على الاختلاف هل كلّ يومٍ هو فرِيضة مستقِلة أو الشهرُ-مثلا في شهرِ رمضان .. الشهرُ-كلّه فريضة.
والنيةُ هي القصْدُ بِالقلب .. النيةُ ليستْ هي قولا بِاللّسان.
س7: رَجُلٌ أوصى بِحَجّة بعدَ موتِه وقام أولادُه بِتنفيذِ الوصية، فهل يَجوز لِلذي يَقوم بِالوصية أن يَتمتّع بِالعمرة إلى الحجّ أم يُفرِد بِالحجّ بناء على الوصية ؟ لأنّ الوصية لَم تُذكَر فيها عمرة.