سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

ولا يَنبغِي لِلناس أن يُسْلِسُوا قِيَادَهُم لِهَذِه الأوهام وأن يَسْتَأْسِروا لِهذه الخيَالات، بل عليهم أن يُكَابِرُوا هذه الخيالات قَدْرَ مُستَطاعِهِم .. أصبحَ الناسُ يَتَصَوَّرُون الآن تَصَوُّرَاتٍ عجِيبة .. بِالأمس كان اتّصال مِن امرأة في قضية مُعَيَّنَة وتَتَعلَّق في أَمْرٍ لا يَملِكٌ أحدٌ أن يُحَقِّقَ فيه مَنفَعَة أو أن يَدفَعَ فيه مَضَرَّة فأجبتُها بِهذا وفي آخِر الأمْرِ تَقول لِي: " على مَن تَدُلُّنِي ؟ " فقلتُ لَها: " أَدُلُّكِ على الله العليم الخبير السميع البصير، الذي يُولِج الليلَ في النهار ويُولِج النهار في الليل، ويُخرِج الحي مِن الميت، ويُخرِج الميت مِن الحي " .. الله - سبحانه وتعالى - هو الذي يُصَرِّف الوجود، فما لِلناسِ وهم لا يَقتَنِعون بِهذا ؟! إن دُلُّوا على الله-تبارك وتعالى-اشْمَأَزوا .. هذه عادَة جاهلية .. إذا ذُكِرَ الله - سبحانه وتعالى - اشْمَأَزَّت قلوبُ الذين لا يُؤمِنون بِالله .. تَشْمَئِزُّ نفوسُهم مِن دَلالَتِهم على الله - سبحانه وتعالى - ويَعتقِدون في البَشَر تَحْقِيقَ المنافِع ودَفْع المضار .. هذه لَوْثَة عَقَدِيَّة خطِيرة جِدا، وعلى الناسِ أن يَتَّقُوا الله وأن يُدْرِكوا المعتقَد الصحيح .. أن يَعرِفوا المعتقَد الصحيح ويَلْتَزِمُوه، وعليهم أن يَتدارَكوا أنفسَهم بِإِنقاذِها مِنْ هذه الوَرْطَة؛ والله-تعالى-المستعان.

س14: شخصٌ تُوُفِّيَ والدُهُ في السنةِ الماضية وكان يَنوِي أن يَذهَب لِلحَج وتَرَكَ مبالِغ معيَّنَة لِهذا الأمْرِ إلا أنَّه لَم يَتَوَفَّق، فهل يَحُج عنه أحدُ أقربائه بِذلك المبلغ ؟

٢٬٠٩٦ / ٧٬٩٢٠