سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢١

وفي واقعةِ الخندَق صلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهرَ والعصر والمغرب والعِشاء في وقتِ العِشاء .. أي صلّى ثلاث صلوات قضاء وصلاةً أداء في وقتِ العِشاء .. أَمَرَ بلالا أن يُؤَذِّنَ فأذَّن ثم أَمَرَه أن يُقِيمَ فأقامَ وصَلّوا الظهر ثم أَمَرَه أن يُقِيم فأقامَ وصَلّوا العصر ثم أَمَرَه أن يُقِيم فأقامَ وصَلّوا المغرب ثم أَمَرَه أن يُقِيم فأقام وصَلّوا العِشاء .. هكذا جاء في صحيح البخاري، فإذن على هذا يُعَوَّل .. له أن يَقضِي في أيِّ وقتٍ مِن الأوقات .. لا يَعنِي أنه يَلزَمُه أن يَقضِيَ صلاةَ الظهر في وقتِ الظهر، أو يَلزَمه أن يَقضِي صلاةَ العصر في وقتِ العصر .. يُمكِن أن يَقضِيَ الظهر أو العصر أو المغرب أو العِشاء أو الفجر في وقتِ الظهر أو في وقتِ المغرب أو في وقتِ العِشاء أو في وقتِ العصر أو في وقتِ الفجر، أو أن يَقضِيَ-مثلا-ما بيْن طلوعِ الشمس إلى الزوال .. يُمكِنه أن يَقضِي أيَّ صلاةٍ مِنَ الصلوات في هذه الأحوال، ويُمكِنه في اليومِ الواحِد أن يَقضِيَ حتى ولو صلاةَ سَنَة إن استطاع ذلك وإنَّما يَكون القضاء بِالترتيب حسبَ رأيِ بعضِ أهلِ العلم.

فالقضاءُ:

1-بِالتَّرتيب على حسبِ رأيِ بعضِ أهل العلم.

2-ومنهم مَن قال: لا يَلزَمُ الترتيب.

والذين قالوا بِالترتيب راعَوْا فِعْلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حيثُ بدأَ بِالظهر أوّلا ثم العصر ثم المغرب ثم صلّى العِشاء الحاضِرَة.

والذين قالوا بِعدمِ وجوبِ الترتيب راعَوْا أنّ هذا فِعْل والفِعْل لا يَلزَمُ أن يَكون دالاّ على الوجوب، إذ يُمكِن أن يَكون ذلك مِن بابِ مراعاةِ الأفضلية.

٢٬٠٩٨ / ٧٬٩٢٠