03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٢3-ومنهم مَن فرَّق بيْن أن تَكون الصلواتُ خَمسا فصاعِدا أو ما دون الخمس، فإن كانتْ دونَ خَمس فعليه أن يُرتِّبَها وإن كانتْ فوقَ الخمس فلا يَلزَمه ترتيبُها، وهذا مِن أجْلِ مراعاةِ دَفْعِ المشقّة، لأنَّ كثرةَ الصلوات الواجِبة على الإنسان قد تَكون مراعاةُ الترتيب في قضائِها تُؤَدِّي إلى مشقّة وعُسْر والله يُرِيد بِكم اليُسر ولا يُرِيد بِكم العُسر، فلذلك رَأَوا هذا الرأي.
والصلوات تُقْضَى بِحسبِ مَا تَرَكَهَا الإنسان، فما أضاعَه في السفر يُقْضَى سَفَريا حتى ولو في الحضَر، وما أَضَاعَه في الحضَر يُقْضَى تَماما ولو كان ذلك في السفر؛ والله-تعالى-أعلم.
س: هل يَصِحّ لَه أن يُصلِّي-مثلا-في وقتِ الظهر خمس صلوات ظهر فائتة ؟
ج: بناء على أنّ الترتيب لا يَلزَم لا حرج عليه، وبناء على وجوبِ الترتيب فلابد مِن مراعاةِ الترتيب.
س: أيضا إذا كان مسافِرا، كيف يَقضِي الصلوات الرباعية في السفر ؟
ج: يَقضِيها-كما قلنا-كما أضاعَها .. ما أضاعَه في السفر يَقضِيه سفرِيا ولو كان في الحضَر، وما أضاعَه في الحضَر يَقضِيه تَماما ولو قضاه في السفر.
س16: مَن وَجَدَ طفلا ميتا مِن أبٍ غيرِ شرعي وهو لا يَدرِي هل خَرَجَ مِن بطنِ أُمِّه حيا أم ميتا، هل يُصلَّى عليه ؟
ج: الأصل فيما يُولَد ولا دليلَ على حياتِه أنَّه خَرَجَ ميتا .. الأصلُ أن يَكون خارِجا ميتا إن كان لَم يَستَهِل، أما إن استَهَل فإنه يُصَلّى عليه، وإن كان لَم يَستهِل فإنه لا يُصَلّى عليه.
ولا فرْقَ في ذلك بيْن أن يَكون أبوه أبا شرعيا أو غير أبٍ شرعي، إذ الأصلُ أنَّه على الفِطْرَة، والله-تعالى-يَقول: ﴿ … لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 164؛ سورة الإسراء، من الآية: 15؛ سورة فاطر، من الآية: 18؛ سورة الزمر، من الآية: 7 ]، فلا يُحَمّل تبعةَ ما فَعَل أبواه؛ والله-تعالى-أعلم.
س: هم وجدوه ميتا إذن كما يبدو مِن كلامه.