سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 1 رمضان 1422هـ - 17 نوفمبر 2001م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

أما أولئك الذين يُفطِرون بحسب التوقيت في بلادهم وهم في بلاد أخرى فهم قد انغمسوا في الجهل حتى غرقوا إلى الأذقان .. كيف يكون الصيام بحسب ساعات النهار في بلدهم وهم في بلد آخَر ؟! هم ليسوا متعبَّدين بحسب البلدان التي هم منتمون إليها، وإنما هم متعبدون بحسب الأوقات في البلد الذي هم فيه .. أرأيتُم صلاة الظهر متى يصلونها ؟ هل يصلونها في وقت الصباح هنالك لأنّ ذلك هو وقت الظهر في بلدهم ؟! وكذلك صلاة العصر .. هل يصلونها في ما قبل وقت الظهر مثلا ؟! وكذلك صلاة المغرب .. هل يصلونها قبل وقت العصر أو وقت الظهر ؟! هذا أمر غريب .. ما بال هؤلاء الناس يتصرفون هذا التصرف ؟! مع أنّ الله-تبارك وتعالى-ناط الصيام بطلوع الفجر، وناط الإفطار بإقبال الليل وإقبال الليل إنما هو بغروب الشمس، فعليهم أن يُمسِكوا(1) عند طلوع الفجر، وعليهم أن يفطروا عند غروب الشمس، وألاّ يلتفتوا إلى الحالة التي في بلادهم، فإنهم في بلد آخَر .. هم عليهم أن يَتكيَّفوا في واجباتهم بحسب الأوقات في ذلك البلد الذي هم فيه، وعليهم إن لم يكونوا قادرين على التحكم في معرفة الوقت أن يَرجعوا إلى الخبراء الفلكيين، فإنّ الخبراء الفلكيين بإمكانهم أن يُحدِّدوا لهم وقت غروب الشمس بدقّة ومِن خلال ذلك يتمكّنون مِن الإفطار في الوقت الذي أباح الله-تبارك وتعالى-فيه الإفطار، أما الذي يُفطِر قبل غروب الشمس فهو مفطِر في النهار ومَن أفطر في النهار فقد هَدَم صومَه.

س8: الغيبة، هل تؤثر على الصائم ؟

(1) -قال الشيخ: " يمسكوا عن الصيام " وهو سبق لسان.

٢١٠ / ٧٬٩٢٠