سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 23 ذو القعدة 1423هـ - 26 جانفي 2003م أحكام الذكاة والذبح والأضحية-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ذلك حرام حرام حرام، وماذا عسى أن تكون حالة هذا الشاب الذي يكون بين يدي فتاة جميلة يبادلها الحديث الذي هو كثيرا ما يكون حديث غرام وحديث لَوْعَة ؟! ماذا عسى أن يكون من أمره ولا رقيب عليهما ؟ وهما لا يباليان بمراقبة الله-تبارك تعالى-لأنهما ينسيان عهد الله في مثل هذه الحالة ؟! وما بال هذه الفتاة التي تكون في ميعة الشباب بين يدي شاب تطمح أن يكون فارس أحلامها وأن يكون شريك حياتها ؟! فإذن هذا مما يؤدي بهما إلى الوقوع في الفحشاء وقد وقع ذلك كثيرا كثيرا، على أنّ هناك كثيرا من الشباب من لا يبالون بانتهاك أعراض الفتيات فيضحكون على عقولهن .. كل واحد منهم يحاول أن يُرسِّخ في وُجدان الفتاة التي يلعب على عقلها بأنه هو فارس أحلاهما، وأنه سيكون شريك حياتها، حتى إذا ما رزأها في عفتها وفي طهارتها وفي أعز ما تملك رَفَسَها برجله، وأخذ يبحث عن فريسة أخرى؛ فإذن على الآباء والأمهات أن يكونوا على يقظة من هذا الأمر، وأن يكونوا على دراية مما يقع خلفهم وأن لا يُرخوا العنان لبناتهم ليمرحن مع هؤلاء الشباب كما يملي عليهنّ هوى النفس، وكما يُسوِّل لهنّ الشيطان؛ والله-تعالى-المستعان.

س: بالنسبة لحديثه معها عن طريق الهاتف، هل يأخذ نفس الحكم ؟

ج: على أيّ حال؛ الحديث البريء الذي لا يُشاب بشائبة لا مانع منه، ولكن نحن نخشى من هذه الأحاديث، لأنّ كثيرا ما يُحاول أن يستدرجها .. يبدأ أوّلا معها بحديث بريء ثم يأخذ في استدراجها شيئا فشيئا حتى يُوقعها في الفخ، والفتاة تكون دائما غِرًّا، وتكون غير متمكنة من السيطرة على أعصابها، والمرأة-كما قيل-هي عاطفية، لأنّ عاطفتها أقوى من عاطفة الرجل، فإذا ما أثار عاطفتها لم يَبق في دماغها موضع للتفكير قط، وإنما تسيطر العاطفة على جميع جوانبه، فينبغي الحذر أيّما الحذر من ذلك.

٢٬١١٧ / ٧٬٩٢٠