سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 23 ذو القعدة 1423هـ - 26 جانفي 2003م أحكام الذكاة والذبح والأضحية-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: الأمر لله - عز وجل - .. هذا من التهاون والتفريط وعدم المبالاة، والمسؤولية تقع على عاتق الآباء والأمهات الذين يُرخون العنان لبناتهم ليمرحن ويفعلن مثل هذه الأفعال التي تنعكس آثارها السلبية على حياة الأسرة جميعا، فكثيرا ما يعود الأمر بالعار على الأسرة كلها، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخلونَّ بامرأة إلا مع ذي محرم ) ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) ويقول: ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) والنبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا يحذر من الدخول على النساء أيما تحذير عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إياكم والدخول على النساء ) فقال له رجل من الأنصار: " أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ " فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( الحمو الموت ) وهذا لأنّ في نفس الرجل باعثا قويا تجاه المرأة، فهو يندفع إليها اندفاعا غير شعوري، كذلك المرأة هي بجانبها أيضا خُلقت ميّالة إلى الرجل وهي راغبة فيه، فلذلك تندفع نحوه اندفاعا غير شعوري، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن يكون هنالك حاجز عند لقائهما من أن يندفعا هذا الاندفاع الذي قد تنعكس آثاره السلبية على حياتهما وحياة أسرتيهما، وهذا الحاجز هو وجود المَحْرَم، بحيث يُراقِب حركاتهما ويطَّلع على أمرهما، أما مع عدم وجود المحرم فإنّ ذلك غير جائز ..

٢٬١١٦ / ٧٬٩٢٠