06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: نعم، كان بَعْثُ إبراهيم سابقاً عَلَى بَعْثِ لوط، وبَعْثُ لُوط في وقت إبراهيم - عليه السلام - ، بدليل أن الحق - سبحانه وتعالى - عِندَمَا ذَكَر دعوة إبراهيم - عليه السلام - قَوْمَه أن يَنْبُذُوا عبادة الأصنام، وأن يَتْرُكُوا ما كانوا عليه مِن أَمْر الجاهلية، أَتْبَع ذَلك قوله: ﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ﴾ [ سورة العنكبوت، من الآية: 26 ]، وَمَعْنَى ذلك أن لوطاً - عليه السلام - قبل أن يُشرَّف بالرِّسَالَة آمن بإبراهيم - عليه السلام - ، ثُمَّ يَدُل على ذلك قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا قَوْماً ظَالِمِين - قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ [ سورة العنكبوت، الآياتان: 31-32 ]، فإبراهيم - عليه السلام - ذَكَرَ أنَّ فِي تِلْكُم القَرْيَة لُوطًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اتِّحاد زَمَنِهما وَتَقَارُب مَكَانِهِما، والجميع كانوا ببلاد الشَّام، وإبراهيم - عليه السلام - كان في الأرض المقَدَّسَة، ولوط - عليه السلام - كان في أرض مَدْيَن كما تُوحِي بذلك بعض الأدلة التي جاءت بِهذا؛ والله-تعالى-أعلم.
س10: ما حكم قراءة المَوْلِد والمَالِد ؟
ج: على أي حال؛ أمَّا بالنِّسْبَة إلى قراءة المَوْلِد .. طبعا هذا هو الاحتفال بِذِكْرَى ميلاد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وَهَذَا أَمْرٌ لَم يكن عند السَّلَف الصَّالِح، إذْ لَم يكن معهوداً في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا فِي عهد الصحابة رضوان الله-تعالى-عليهم، وإنَّما حدث ذلك بعد قُرُون، وَيُقَال بِأنَّه حَدَثَ في إبَّان الدَّوْلَة الفاطِمِية، ولذلك وقف العلماء مَوْقِفَين منه: