06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: التَّكبير ذلك اليوم أو في تلكم الأيام إنَّمَا هو شِعَار، وليس ذلك مِن ضِمْن الصَّلاة، فلا يَدخل في واجبات الصَّلاة، وإنَّما هو شعار ينبغِي أن يُرَدَّدَ، لأنَّه مِن ذِكْرِ الله-تبارك وتعالى-في الأيَّامِ المعدودات مُتَابَعَةً لِلحُجاج في ذِكْرِهم لله-تبارك وتعالى-وَهُم بِمِنَى، فلا يَنبغِي لِلمسلِم أن يَتركَه ولكن لَوْ تَرَكَه ليس عليه في صلاتِه شيء؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: مَن نَوَى أن يَصومَ عرفة غيرَ أنّ الظروف حالَتْ دون ذلك، فهل عليه ما يُلزِمه أن يَصوم ؟
ج: مَن نَوَى أن يَصوم عرفة ولَم يَدخل في صِيَامه فليس عليه أن يَقْضِي صيامَه قولا واحدا.
ولكن لَوْ نَوَى أن يَصُومَ ذلك اليَوْم وَأَصْبَح صائما ثُمَّ طَرَأَ عَلَيه ما سَبَّب إِبْطَالَه لِصيَامِه، فهل عليه أن يُعِيدَه ؟ في ذلك خلاف، بناء على الاختلاف في صيام النَّافِلَة هل مَن شَرَعَ فيه 1-كان عليه لِزاما أنْ يُتِمَّه 2-أو ليس عليه أن يُتِمَّه ؟
فالذين قالوا بِالقَول الأوّل نَظَرُوا إلى قولِ الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ [ سورة محمد، من الآية: 33 ] فإنّ الآية الكريمة تَنْهَى عَن إِبْطَال العَمَل وَمَعنَى ذلك إن دَخَل الإنسان في العمل فعليه أن يَسْتَمِر عليه وألاّ يُبْطِلَه.
والذين قَالُوا بِالرَّأْي الآخَر نظروا إلى الحديثِ الذي جاء بِأنَّ صائمَ النَّفل أَمْلَك بِنفْسِه، والله-تعالى-أعلم.
س9: هل سيدنا إبراهيم ولوط-عليهما السلام-بُعِثَا في زَمَن واحد، وإذَا كانا كذلك فَهل هُمَا في مَكَان مُتَقَارب ؟