سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٣

س16: قَد يَكون لِمسجد أموال فائضة عن حاجته في حين حاجة مساجد أخرى لِهَذِه الأموال، فهل يَصحُّ نقل هذه الأموال إلى غير المسجد الموقوف له ؟

ج: أمَّا نَقل الأصل إلى غير المسجد الموقوف لَه فَلا يَجوز، وإنَّما يَجُوز-على رَأي جَماعة المسلمين-أن يُنْتَفع بالفائِض مِن رَيْعِ وَقْف المسجد عن حَاجَتِه لِيُصْرَف في مَنفَعَة مَسْجِد آخر .. ذلك لا مانع مِنه، أمَّا أن يُحَوَّل الأصل فإن ذلك مِن التَّبْدِيل الذي هو مُحَرَّم شَرْعًا فإن الله-تعالى-قَال في الإيصاء: ﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 181 ]، وللوَقْف حُكْم الوَصِية؛ والله-تعالى-أعلم.

س17: في ظِل تواصل العمران إلى مسافات طويلة كما هو الحال الآن في بعض المناطق من أين يبدأ المسافر حِسَاب الفَرْسَخَين ؟

ج: يَبدأ الحساب مِن آخر نقطة وطَّنها، وينبغي أن تكون هذه النقطة مفصولة عن ما بعدها بفَاصِل، بِحيث يكون هنالك وَاد، فإن الوادي-مثلا-يُمْكن أن يُعْتَبَر فاصلا، واختُلِفَ في الوادي هَل يُعْتَبَر فاصلاً مطلقاً أو بِشَرْط أن يكون معه خَرَاب، أو يُفَرَّق بين الوادي الصغير والوادي الكبير: فالوادي الكبير يُمْكن أن يعتبر فاصلاً والوادي الصغير لا يُمكن أن يُعْتَبَر فاصلاً، هذا مِمَّا اختلف فيه الفقهاء، والله-تعالى-أعلم.

س18: تَشْتَرَط بَعض مَحَلاَّت الذَّهب لِتَشْتَرِي الذَّهَبَ القديم أن يقوم صاحب الذَّهب القديم بِشِرَاء الذَّهب الجديد منها، فهل في هذا الشَّرط مِن بَأس ؟

ج: هذا مِن بَاب البَيْعَيْن في بيع، فلا يَجُوز بَيْعَان في بَيْع، أن يكون " بِعْنِي لأَبِيعَ لك "، هذا تَشَارُط .. أن يكون بَيْعُ هَذَا لِهَذَا مشروطاً ببيع ذلك لِهَذَا، هذا-أيضاً-مِن الشَّرط الفاسد الذي لا يَجُوز.

٢٬١٥٩ / ٧٬٩٢٠