06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: لا يَجُوز أخذ زيادة على مَال إلا أن تكون المضَارَبَة مُضَارَبَة شَرْعِيَّة مضبوطة بضوابط الشَّرْع ومُقيَّدَة بقيود الحق؛ والله-تعالى-أعلم.
س15: ما هي ضَوَابط الخلوة المُحَرَّمة بين الرَّجل والمرأة ؟
ج: حقيقة الأمر أنَّ الخلْوَة التِي تكون بين الرَّجُل والمرأة هي داعية الفتنة، ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( أَلا لا يَخْلُوَن رَجُل بامْرَأَة إلاَّ مَع ذِي مَحْرَم ) وَقَال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( مَن كان يُؤْمِن بالله وَاليَوم الآخر فَلا يَخْلُوَن بامرأة إلا مَع ذِي مَحْرَم )، وقال: ( إيَّاكم والدُّخُول على النِّسَاء ) فقال له رَجُل مِن الأنصار: " أَرَأيت الحمو يَا رسول الله ؟ " فَقَال عليه الصلاة والسلام: ( الحمو الموت )، وذلك لِخُطُورَة دخوله على امرأة أَخِيه، والمقصود بالحمو هَو أخ الزَّوج، فأخ الزَّوج هو الموت لأن دُخُوله على امرأة أخيه أمر فيه من الخطر ما ليس بعده، فهو مِن المحارم التي يَجب أن تُتَّقَى، ومِمَّا يُؤسَف لَه أنَّ كَثِيراً مِن النَّاس لا يُبَالُون بِهَذَا الأمْر .. لا يُبَالون بِهَذا التَّوجِيه النَّبَوي الشَّريف، ولا يبالون بِهذا الضَّابط الشَّرعي الذي يَنفِي عن الأمة كل رِيبَة وكل خَطَر أخلاقِي، فلذلك تقع أمور سلبية نَاتِجَة عن هذه الخلوة التي تكون بين الرَّجُل والمرأة الأجنبية، والخلوة هي أن يكون رجل وامرأة في مكان يُمكن أن يَتَصَرَّفَا فيه مِن غير أن تَمْتَدَّ إليهما عين ومِن غَير أن يُرَاقِبَهما أحد، ففي هذا المكان لا يَجُوز لِرَجُل أن تكون معه امرأة أجنبية إلا أن يكون مَعَهَا مَحْرَم لَهَا، أمَّا مع عدم وُجُود المحرم فإنَّ ذلك أمْرٌ فيه مِن الخطورة ما ليس بعده فيجب أن يُتَّقَى ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.