سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٢١

فلو كانوا كما قيل: " قوم اسْتَوَتْ حسناتُهم وسيئاتُهم وأنَّهم مَحبُوسُون عن دخولِ الجنة ثم يُؤْذَن لَهم بِدخولِها " فإنّ الموقف يَقتضِي أن يَكونوا مشغولِين بِأنفسِهم، لا أن يَكونوا مشغولِين بِمخاطبةِ هؤلاءِ تارة ومُخاطبةِ أولئك تارةً أخرى.

وهؤلاء-على أيّ حال-هُم على الأعراف، والأصلُ في " الأعراف " أنَّها الأماكِن المرتفِعة، فـ " العُرْفُ " هو المكان النَّاتِئُ المرتفِع الذي هو في ارتفاعٍ عن غيرِه، ولذلك سُمِّي عُرْفُ الدِّيكِ " عُرْفا " لِسببِ ارتفاعِه.

فإذن هذا دليلٌ على أنَّهم في مكانٍ مُرْتَفِع ويُشْرِفُون على هَؤلاءِ وهَؤلاء، فلا يَبْعُد أن يَكون القولُ بِأنَّهم الشهود الذين يَشهدُون يومَ القيامة على الناس بِما عَملوه .. هُمْ أصحاب الأعراف .. هذا مِنْ غيرِ قَطْع، لأنّ القطعَ ثَمرةُ الدليلِ القطعي ولا يُوجَد دليلٌ قطعي كما ذكرنا، وإنَّما نَقُولُ ذلك مِن بابِ التفسير بِمَا يَتَبَيَّن مِن القرائن مِن غيرِ أن نَقطَع بِه؛ والله-تعالى-أعلم.

س24: إذا مَرَّتْ عليه سجدَة في المصحف، فأيْنَ يَضَع المصحف ؟ هل يَضَعه على الأرضِ ؟ على الرَّغم مِن أنَّها طاهِرة.

٢٬١٨١ / ٧٬٩٢٠