سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: إن كان يَتَعَذَّرُ عليه أن يُصلِّي كلَّ صلاةٍ في وقتِها حتى يُحافِظَ على الجماعة وكان في حالةٍ تَدْعُو إلى التيسِير بِأن يَكون مشغولا مثلا فحَسَنٌ أن يُحافِظَ على الجماعةِ ولو صَلَّى بِأهلِه؛ والله-تعالى-أعلم.

س23: ما معنى الأعراف ؟ وما المقصودُ بِهم ؟

ج: أصحابُ الأعرافِ فيهم خلاف كثير بيْن أهل العلم:

فمنهم مَن قال: " هم قومٌ استَوَتْ حسناتُهم وسيئاتُهم " وقد نَصَّ المفسِّرون على أنَّ المرادَ بِذلك الصَّغَائِر لا الكَبَائِر، كما في " تفسير القرطبي " وغيره مِن كلامِ المفسِّرِين، وجاءتْ بِذلك روايات إلا أنَّ هذه الروايات لَم تَصِل إلى درجةِ الصِّحة التي يُعْتَمَد عليها ومع هذا-أيضا-فإِنَّه مِن المعلوم أنّ الحديثَ الآحادِي لا يَتَرَتَّبُ عليه الأخذُ بِشيءٍ مِنَ القضايا العَقَدِية، لأنّ الاعتقاد ثَمرة اليقين واليقين لا يَكون إلا بِدليلٍ قطعي والدليلُ القطعي لا يَكون إلا نَصّا متواتِرا وذلك إما أن يَكون نَصّا في كتابِ الله أو في روايةٍ متواتِرة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.

وهناك آراء أخرى متعدِّدة تَصِل إلى اثْنَيْ عشر رأيا:

منهم مَن قال: هم الأنبياء.

ومنهم مَن قال: هم الملائكة؛ ولَكِنّ القول بِأنَّهُم ملائكة بَعِيد، لأنَّ الله-تعالى-وصَفَهم بِأنَّهم رِجَال.

ومنهم قال: هم الشُّهُود الذين يَشهَدون على الخلقِ يوم القيامة.

ومنهم مَن قال: هم شُهُودُ الأنبياء الذين يَشهدُون لَهم بِالتبليغ.

ومنهم … ومنهم … هناك آراء متعدِّدَة.

ولعلَّ أقْرَبَ هذه الآراءِ إلى التَّرْجِيح قولُ مَن قال بِأنَّهم شُهُودٌ يَشهدُون على الناس، لأنَّهم يُخاطِبون أهلَ الجنة ويُخاطِبون أهلَ النار جَميعا وهذا دليلٌ على أنَّهم شهود.

٢٬١٨٠ / ٧٬٩٢٠