سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

سيخرج في المدة الفلانية أو في الوقت الفلاني أو عند ظهور كذا أو ما شابه ذلك أو أنه سيخرج المهدي أو سيخرج فلان أو كذا أو ما شابه ذلك من الأمور، وتلك الأمور لا دليل عَليها وقد احتجوا على كثير من تلك الأمور ببعض الخرافات وببعض الأحاديث المكذوبات التي تروى عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وقد ذكرنا أكثر من مرَّة بأن ما يُروجه هؤلاء لا ينبغي للمسلم أن يشتغل به أبدا وينبغي له أن يقوم بنفي كثير من الخرافات التي يعتقدها كثير من العوام وتؤثر في دينهم والعياذ بالله تبارك وتعالى، فمثلا ما يُذْكَر عن المهدي بأنه خرج أو بأنه سيخرج في المكان الفلاني أو على حين وقوع كذا أو ما شابه ذلك تلك خُرَافة؛ فَكل ما يُذْكَر عن قضية المهدي لا يثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه .. أكثر تلك الأحاديث لا تَصح من جهة أسانيدها وما ثبت من جهة الإسناد-وهو قليل جدا جدا-باطل مِن جهة مَتْنِه، فينبغي للإنسان أن يَتَثبت من الأحاديث عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فقد كُذِبَ عليه-صلوات الله وسلامه عليه-في كثير من تلك الأحاديث، ونَحن نَجد الناس يَنقسمون إلى فِرَق:

منهم من يتسرع في رد الأحاديث المروية عن رسول الله-صلوات الله وسلامه عليه-بِمُجرد أن عقله لا يقبل تلك الأحاديث أو ما شابه ذلك .. قلت إن كثيرا من الناس يحكمون بكذب وبطلان كثير من الأحاديث المروية عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بِمجرد أنَّها لا تتفق مع عقولهم أو بِمجرد ظنِّهم أنها مُخالفة لكتاب الله - سبحانه وتعالى - أو ما شابه ذلك، مع أنه يمكن أن يُجمع بين تلك الأحاديث وبين كتاب الله تبارك وتعالى، والعلماء وإن كانوا قالوا: إنه إذا تصادم الحديث مع القرآن الكريم فإنه يُحكم ببطلان ذلك الحديث وكذبه على النبي-صلوات الله وسلامه عليه-إذا لَم يُمكن أن يُقال إنه منسوخ، لكنهم اشترطوا لذلك شروطا لا يفقهها أمثال هؤلاء.

٢٬١٩٧ / ٧٬٩٢٠