سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: على كل حال؛ الذي ذهب إليه جُمْهُور أهل العلم أنَّ مَن ترك الصلاة ولَم يكن جاحدا لفرضِيَّتها فإنه لا يَخْرج مِن حظيرة الإسلام إلى الشرك ولكنه-والعياذ بالله تبارك وتعالى-مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وقد نَصَّ أهل العلم لأدِلَّة ذكروها بأنه يُؤْمَر بالصلاة ويُسْتَتَاب ثلاثة أيام فإن لَم يَتُب ويرجع إلى مولاه-تبارك وتعالى-فإنه يُقْتَل، وطبعا يُراد بالقتل بأنَّ الحكم الشرعي هو الذي يُنَفِّذ فيه لا أنَّ أي شخص يقوم بقتل شخص مُخالف في قضية من القضايا فإنَّ هذا مِما لا يُمكن وإنَّما الحكم الشرعي هو الذي يُنَفِّذُ فيه مثل هذه الأحكام، فكيف وقد ارتكب هذا الشخص عِدَّة معاصي من معاصي الله-تبارك وتعالى-مِن شرب الخمر المحرمة بنَصِّ الكتاب والسنة وإجْماع الأمة وترك الصيام الواجب بكتاب الله تعالى وسنة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى غير ذلك من المعاصي، فنحن ندعو أوَّلا وقبل كل شيء هذا الرجل أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-توبة نصوحا مِن قبل أن يأتيه الموت وهو-والعياذ بالله تبارك وتعالى-مرتكب لِهذه المعاصي الكبيرة فإن الله-تبارك وتعالى-قد تَوَعَّد من ارتكب معصية من معاصيه وكانت تلك المعصية مِن كبائر الذنوب ولو كانت واحدة بأنه خالد مُخلَّد في نار جهنم-والعياذ بالله تبارك وتعالى منها ومِما يُقَرِّب إليها-إذا لَم يتب إلى مولاه - سبحانه وتعالى - قبل فوات الأوان ولو كانت حسناته كالجبال الرَّوَاسِي فكيف وهو قد فرَّط فيما فرَّط فيه من واجبات الله-تبارك وتعالى-وارتكب ما ارتكبه من معاصيه - سبحانه وتعالى - ، فليتب إلى الله-تبارك وتعالى-قبل فوات الأوان وليَخْشَ الله - سبحانه وتعالى - وليحذر من شِدة بطشه سبحانه، فإن ارْتَدَعَ إلى مولاه ورجع إليه-سبحانه-وأناب وتَخَلَّص مِمَّا وقع فيه فذلك الذي نرجوه ونسأل الله-تبارك وتعالى-أن يَهْدِيَه إليه، وإن لَم يرجع إلَيه - سبحانه وتعالى - فإنَّ

٢٬٢٠٠ / ٧٬٩٢٠