08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥هَذِهِ المرأة ينبغي لَها أن تُقَدِّم أمرها إلى القضاء الشرعي فإنَّ مثل هؤلاء الناس لا يُؤْمَنُونَ على أزواجهم وليسوا مِن أهل الثقة والأمانة-كما قلت-عليهن وهم ليسوا مِن أَكْفَاء النساء الصالحات اللواتي يأتين بِما أوجبه الله - سبحانه وتعالى - عليهن ويَجتنِبْنَ ما نَهاهُن - سبحانه وتعالى - عنه وستَجِدُ مَخْلَصا بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
وما دام زوجا لَها فلابد من مُعاشرته-بالطبع-فإن كان يَمنعها من شيء من العبادات وليست هنالك ضرورة تقتضي ذلك وإنَّما يقف في وجهها عن الإتيان بالطاعة مع أنَّه لا مصلحة لَه في ذلك فلا سَمْعَ له ولا طاعة لأن الطاعة تكون في المعروف وهذا لَم يَمنعها-مثلا-مِن عبادة من العبادات لأجل حاجته إليها وإنَّما لأنه يريد أن يقف في وجهها ولعلَّه يريد أن تَقَعَ في معصية الله - سبحانه وتعالى - كما وَقَعَ هو فيها، أما مِن حيث المعاشرة فما دامت زوجة له فلابد من معاشرته هذا فيما يظهر لي، وأما ما ذكَرَتْهُ مِن أنَّها لا تكلِّمُه أو ما شابه فيُنْظَر في ذلك إن كانت في ذلك مصلحة بأنه سَيَرْتَدِع إلى الله-تبارك وتعالى-فذاك، ولكن مثل هذا الشخص أرى أنه لا فائدة منه لأنه قد مَكَثَ هذه المدة الطويلة وهو يُسَوِّف وقد يكذب عليها بأنه سَيَتُوب فمثله-كما قلت-ليس بكُفْء لَها فلتُقَدِّم أمرها إلى القضاء ولتَتَخَلَّص من شره؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: إذن عندما تصلي نفلا وتصوم نفلا لا يلزمها أن تستأذنه ؟
ج: لأن في حقيقة الواقع هذا يريد أن يقف في وجهها .. هذا الذي يظهر من أمره وليست هنالك له مصلحة من أجل المعاشرة أو ما شابه ذلك وإلا فالحديث ثَبَتَ بأن المرأة ليس لَها أن تصوم إلا بإذن زَوْجِها ولكن ذلك إذا كان ذلك الزوج لا يريد أن يقف في وجهها وأن يَمنعها مِن أداء عبادة الله-تبارك وتعالى-والتَّقَرُّب إليه أما مَن كان له شيء من مثل هذه الحظوظ فهذا لا قيمة له.