08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦س12: وهل تعتبرون-أيضا-خروج تلك المرأة التي سألت أوَّلا(1) إلى العمل .. يعتبر ضرورة مثلا تقتات به يعني تعول به نفسها وأولادها ؟
ج: إذا كان هذا الزوج لا ينفق عليها وما الحيلة إلا أن تقوم إلا بطلب الرزق لَها ولأولادها بشرط أن يكون ذلك في حدود شرع الله تبارك وتعالى.
س13: هل يُعْذَر الذِي فيه مرض مُعْدِي من الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة ؟
ج: إذا كان هذا المرض حَقا مِن الأمراض التي يُمكن أن تنتقل إلى الآخرين فنعم هو معذور لأن ذلك قد يُسَبِّبُ لَهم إِيذَاء ونَحن نعرف بأن بعض الأمراض تنتقل من الشخص إلى غيره .. طبعا ذلك بإذن الله-تبارك وتعالى-والحديث جاء عن النبي صلوات لله وسلامه عليه: ( لا يَلِج هَائِم على مُصِح ) وهذا لا يتنافى مع حديث: ( لا عَدْوَى ) فإنَّه يُجْمَع بينهما بوجه صحيح وقد اختلف العلماء في ذلك الوجه، وعلى كل حال العدوى وَارِدة ولكن ذلك بإذن الله-تبارك وتعالى-فقد تنتقل وقد لا تنتقل فالجمع بين الحديثين عِنْد التعارض واجب إذا أمكن؛ والله أعلم.
س14: امرأةٌ كبيرَة في السن لَم تَذهَب إلى الحج لِظروفِها المَرضية لكنّها تُرسِل في كلِّ عامٍ خَمسين ريالا عُمانيا، فهل تُؤْجَر على ذلك ؟ مِن أجْل أن تُوَزَّع هناك على الفقراء.
ج: على كل حال؛ نَحن نَدعو الناس .. نَدعُوهم أن يَسألوا أهلَ العلم في مثلِ هذه القضايا مِن قبلِ أن يَفعَلوا بعضَ الأمور التي قد تَكون مُخالِفة لِلشرع أو قد يَكون الأوْلَى بِخلافِ ما فََعَلوه، وقد قالَ أهلُ العلم:
عِبَادَةٌ لَيْسَ بِها تَفَقُّهُ *** لا خَيْرَ فيها إنَّها لَبَلَهُ
(1) -أي المرأة التي ورد ذكرها في السؤال 8.