08سأذ 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: نَحن بَيَّنَّا قبل وقت قصير أنَّ القصر واجب في السفر وأنَّه ليس للإنسان أن يُكْمِلَ الصلاة في سفره إلا إذا صلَّى خلف إمام مقيم، فهذه المرأة التي تَزَوَّجَت في مسافة بعيدة عن بيت أبيها تَتَجَاوَز الفرسخين فإنَّه ليس لَها أن تصلِّي تَماما في بيت أبيها وهذا لا يتنافَى مع بِر الأب، كثير من النساء تَظن أنَّه إذا صلَّت(1) في بيت أبيها الذي تَرَبَّت فيه فإنَّها تكون قد قَصَّرَت في حَق أَبيها وأمها أو ما شابه ذلك ولكن هذا ظَن باطل فالعبرة بالاستقرار والاطمئنان ولا شَكَّ أن هذه المرأة عندما تزَوَّجَت فإنَّها في مسألة الصلاة تكون تابعة لِزَوْجِها ولا تكون تابعة لأبِيها، وسَمعت عن بعض الأمهات أنَّهن يَطْلُبْنَ مِن بناتِهِن أن يقُمْنَ بتأدية الصلاة وَطَنا في بيوتِهن-أي في بُيُوت الأمهات-وهذا خَطَأ واضح جَلِي، فعلى هذه المرأة أن تَقْصُر الصلاة-كما قلت-وليس لَها أن تُكْمِلَها وذلك لا يَتَنَافَى مع حق الأم أو الأب؛ والله أعلم.
س17: يسأل عن صلاة التسبيح أو التسابيح ؟
ج: صلاة التسبيح اختلف فيها أهل العلم:
بعض أهل العلم ذهب إلى أنَّها مشروعة.
وبعضهم ذهب إلى خِلاف ذلك.
وسبب ذلك أنَّه قد وردت في ذلك أحاديث تُنْسَب إلى النبي-صلوات الله وسلامه عليه-فيها مشروعية هذه الصلاة، إلا أنَّ أهل العلم قد اختلفوا في ثبوت هذه الأحاديث:
منهم من حكم بثبوتها.
ومنهم من توقف في ذلك.
ومنهم من حكم بضعفها بل ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّها موضوعة.
(1) -قصد الشيخ هنا: صلّت قصْرا.