سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 6 محرم 1424هـ - 9 مارس 2003م الخشوع في الصلاة طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: على أيّ حال، الناس يتفاوت إيمانهم بتفاوت خوفهم من الله تبارك وتعالى وإذلالهم لله - عز وجل - ، فلا ريب أنّ من كان لا يَخشَع في صلاته ليس هو من أهل الإيمان المطلوب .. الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [ سورة الأنفال، الآيتان: 2 و 3 ] .. وهنا لابد من أن نشير إلى نقطة .. الصلاة عندما يُؤمَر بها أو يُثنى على أهلها لا تُذكَر " الصلاة " هكذا وحدها مجردة، وإنما يُذكَر إقام الصلاة .. الله تبارك وتعالى أثنى على الذين يقيمون الصلاة، وأمر بإقام الصلاة: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 43؛ 83؛ 110؛ سورة النساء، من الآية: 77؛ سورة النور، من الآية: 56؛ سورة المزمل، من الآية: 20 ] .. هكذا .. لم يأت بلفظ " صلوا " إلا في الأمر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أما الصلاة التي هي عبادة لله والتي هي صلة بين العباد وبين ربهم - سبحانه وتعالى - فإنّ الأمر بها إنما يكون بإقامتها: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ ، أو بالمحافظة عليها، فإذن الصلاة إنما يجب أن تقام، ومعنى أن تقام أن يؤتى بها كالجسم المستقيم المعتدل ..

٢٬٢١٩ / ٧٬٩٢٠