11سأذ 2 ربيع الأول 1424هـ - 4 ماي 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: الجنين مادام هو في عالم الغيب لا تترتب عليه أحكام ولو اكتشف ولو عرف أنه ذكر أو أنثى من خلال الوسائل الحديثة، ولكن بما أنه في عالم الغيب لا يعطى الأحكام التي يعطاها من انتقل إلى عالم الشهادة، فنفس الإرث لا يستحقه بمجرد كونه جنيناً في رحم أمه حتى يخرج حياً إلى هذا الوجود أي إلى عالم الشهود فعندئذ يحكم بتوريثه أما لو مات وهو جنين فإنه لا يورث ولو ثبتت حياته من قبل موته لأنه لم ينتقل إلى عالم الشهود، فلا داعي إلى مثل هذه التصرفات.
س5: إذا اكتشف الجنين بأنه مشوه ومعوق، فهل يجوز إجهاضه ؟
ج: تشويهه ليس من صنع الإنسان وإنما هو من صنع الله-تبارك وتعالى-الذي له الخلق والأمر والحكم والقهر، يصرف الوجود كيفما يشاء، يقول للشيء كن فيكون، ﴿ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 23 ]، بينما الإقدام على إجهاضه هو من صنع الإنسان، والإنسان مسئول عن صنعه، ولا يُسأل عما جرى به القدر، لأن ما يجري به القدر ليس هو في مقدروه أن يتصرف فيه، فالإقدام على إجهاضه جناية، وهذه الجناية لا تحتمل في الإسلام، فللجنين حرمات لأنه كائن حي وله حياتان، حياة تبدأ بمجرد العلوق هذه الحياة هي حياة النماء والتطور من طور إلى طور، وحياة تبدأ منذ نفخ الروح فيه وهي حياة الإحساس، ولكل واحدة من الحياتين حرمات فيجب مراعاتها؛ والله-تعالى-أعلم.