سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 2 ربيع الأول 1424هـ - 4 ماي 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: على أي حال، أما قصد أن يكون الجنين ذكرا ًفقط، وأن لا يكون هنالك تقبل للأنثى هذا شيء حرمه الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [ سورة النحل: الآيتان: 58 و 59 ]، فيجب أن يكون الإنسان متقبلاً للأنثى كما يتقبل الذكر، والله-تعالى-امتن بالأنثى قبل أن يمتن بالذكر عندما قال: ﴿ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً ﴾ [ سورة الشورى، الآيتان: 49 و 50 ] وهذا مما يدل على أن حكمة الله-تعالى-في هذا بالغة فلا داعي إلى أن يتصرف الإنسان من تلقاء نفسه وبحسب هواه بطريقة تؤدي إلى التصادم مع الحكمة الربانية.

س3: هل يجوز استخدام هذا العلم الذي قرره الطب الحديث في اختيار جنس الجنين فيما إذا كان مرض معين يصيب أحدهما، فمثلا لو كان الجنين ذكراً فإنه يصاب بمرض وراثي إذا ما ولد فيختارون الأنثى خشية وقوع هذا المرض ؟

ج: ومن الذي يستطيع أن يحدد بأن الذكر هو الذي يصاب بهذا المرض دون الأنثى، هل هناك قدرة على هذا التحديد، هذه أمور لا بد من استقرائها من جميع الجوانب، وإعطاء الحكم فيها يتوقف على تصورها تمام التصور فإن الحكم على الشيء فرع تصوره، والاستقراء مطلب شرعي من أجل إعطاء الأحكام الشرعية، فإن الإنسان إن لم يستقرئ الأحداث لا يستطيع أن يحكم عليها.

س4: هل يجوز كشف هوية الجنين إذا كان ذكراً أو أنثى من أجل الميراث ؟

٢٬٢٥٤ / ٧٬٩٢٠