سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 2 ربيع الأول 1424هـ - 4 ماي 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: الشعر كغيره من الكلام، عندما يكون سليماً من كل المفاسد والمضار هو جائز، وعندما يكون مشوباً بشيء من المنكرات هو حرام، وعندما يكون دعوة إلى الخير وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وإصلاحاً للمجتمع وإرشاداً للغوي وهداية للضال هو خير كبير ويثاب عليه الإنسان، فحسَّان بن ثابت شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينبئ أنه يُمِده روح القدس عندما كان ينافح عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وكان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه - رضي الله عنهم - شعراء كعبد الله بن رواحة وغيرهم، ولكن شعرهم لم يكن شعراً منحطاً شعراً هابطاً سافلا، لم يكن من أمثال الشعر الذي تتقيئه قرائح الفساق وهو سموم يبث من أجل إفساد المجتمع، ومن أجل إشاعة الفحشاء، ومن أجل تحبيب الرذيلة إلى النفوس، ومن أجل الصد عن سبيل الله تعالى، هذا الشعر هو الذي لا يُحمد ولا يُقر ولا يكون له مكان في الإسلام، أما الشعر الرفيع، الشعر الذي فيه ترويض للنفس على الطاعة، تعريف للنفس بمعائبها، تبصير لها بما يجب عليها من حق الله تبارك وتعالى، تعريف لها بعظمة الله-تبارك وتعالى-وكبريائه وجلاله، ومدح للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومدح لعباد الله-تعالى-الصالِحين الذين يتقون الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فلا ريب أن ذلك خير كبير؛ والله-تعالى-ولي التوفيق.

س8: كيف يمكن للمرأة الشاعرة أن تشارك بشعرها في نصرة الإسلام ؟ ما هي الطرق المحددة في ذلك ؟

٢٬٢٥٧ / ٧٬٩٢٠