12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: يجب أن يكون الأبوان-قبل كل شيء-أسوة لولدِهِمَا وقدوة له بِحيث يَتَفَادَيَان الكذب حتى يشعر الطفل من أول الأمر على أن الكذب أمر فيه خطورة بالغة، ثم مع ذلك عليه أن يُذكَّر بِهذا الخطر، وأن يُقَال له بأن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلى النار والعياذ بالله، كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتخوف عاقبة الكذب حتى ينشأ على جِبِلَّة الصدق، والله-تبارك وتعالى-هو المسؤول بأن يهديه وأن يُصلح من أمره.
س10: هناك من يؤم الناس ولكن أخلاقه ليست جيدة وهو لا يصل رحمه ولا يتعامل مع الناس بالحسنى، فما هي نصيحتكم لهذا ؟
ج: نصيحتي له أن يتقي الله وأن يبر رحمه ويصلهم وأن يَصِل جيرانه ويعطف عليهم ويقول كلمة الحسنى للناس جميعا، وعليه أن يحذر عقاب الله فإن عقاب الله شديد؛ والله-تعالى-أعلم.
س11: هل للباس علاقة بالأخلاق ؟ فلبس الفتاة لملابس شفافة أو لملابس غير لائقة وكذلك لبس الرجل لِملابس غير لائقة هل له علاقة بالأخلاق ؟
ج: بطبيعة الحال؛ هذا مما يتنافى مع الأخلاق الفاضلة، الخلق لا ينحصر في لطف المعاملة فحسب بل يتناول كل جانب من جوانب حياة الإنسان، فمن الخلق الحياء، وإبداء المرأة مفاتنها وعدم المبالاة بلباسها هذا مِمَّا يخدش الحياء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما تحدث عن الإيمان قال: ( الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى مِن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) فإبداء المرأة مفاتنها وعدم المبالاة بِما تكون عليه من اللباس كل ذلك مِمَّا يتنافى مع الإيمان بل مِما يتنافى مع الفطرة الزَّكية، وكذلك أن يكون الرجل بحالة من المظهر الذي لا يتلاءم مع إيمانه ومع إسلامه ومع كرامته هذا-أيضاً-مِمَّا يخدش الحياء فلا ينبغي له أن يكون بهذه الحالة.