سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 ربيع الأول 1424 هـ - 11 ماي 2003م الأخلاق الإسلامية صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: على الإنسان دائماً أن يَحرص على أن يُقَاوِم طبعه .. مُقَاوَمة الطبع السيِّء مِما يؤمر به الإنسان، عندما جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: " يا رسول الله قل لي قولاً ينفعني وَأَقْلِلْ عليّ لَعَلِّي أعيه " قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تغضب ) ثم رجع إليه وسأله مرة وقال له: ( لا تغضب ) وسأله مرة أخرى فقال له: ( لا تغضب )؛ فمعنى ذلك أن الإنسان إن كان من طبعه الغضب والانفعال يؤمر أن يقاوم هذا الطبع، ويؤمر أن يَحرص على التَّرفق والتَّلَطُّف، ومهما كانت صعوبة ذلك عليه فإنَّه بترويض نفسه على ذلك يستطيع أن يتغلب على هذا الطبع، وجاء-أيضاً-في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس الشديد بالصُّرَعَة وإنَّما الشديد من يَملك نفسه عند الغضب )، ومعنى ذلك أن يُقَاوِم طبع الغضب، وأن لا ينساق وراء هذا الطبع، فإذا ما غضب العبد عليه أن يتذكر غضب الله-تعالى-حتى يتفادى الوقوع فيما يؤدي إلى غضب الله .. الله-تبارك وتعالى-هو أقدر من كل قادر هو العزيز القادر المُصَرِّفُ لكل شيء فنعوذ بالله-تعالى-من غضبه، ونسأله-تعالى-رضاه، والإنسان عندما يغضب عليه أن يتذكر خطورة غضب الله-تعالى-عليه ليُبْرِد ذلك من غضبه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأمور من أجل مقاومة الغضب، أمر من اشتد به الغضب إن كان واقفاً أن يقعد، وإن كان قاعداً أن يضطجع، وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء عندما يشتد على الإنسان غضب، وأن يقول: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "، كل ذلك مِمَّا يباعد الإنسان عن الغضب، فَنُوصي هذه الأخت بأن تحرص دائماً على أن تتبع هذه التوجيهات النبوية وأن لا تُخَالفها.

س9: طفل عمره عشر سنوات يحافظ على الصلاة، ولكن المشكلة التي عنده هو أنه لا يعترف بالخطأ فيكذب من أجل أن يبرر ما يصنع، كيف يُعالَج ؟

٢٬٢٨٦ / ٧٬٩٢٠