13سأذ 23 ربيع الأول 1424هـ - 25 ماي 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ج: إن كان العمران متواصلا، والمراد بالعمران المباني أو الشجر الكبير كالنخل ونحوه فإن الحساب يبدأ من انتهاء العمران، بحيث يبدأ الإنسان يحسب مسافة القصر بعد نهاية العمران، اللهم إلا إن كان العمران يتخلله فاصل وذلك كالأودية، فإن الأودية يمكن أن يعتبرها الإنسان فاصلة، وقيل بأنه لا بد من أن يكون مع الوادي خراب، حتى يبدأ اعتبار الفاصل بعد الوادي والخراب، أي يبدأ باعتبار الحساب بعد الوادي والخراب باعتبار ذلك الوادي مع ما معه من الخراب فاصلا، ورخص جماعة من العلماء أن يعتبر منطقة معينة هي المنطقة التي يوطنها ولو كانت متصلة بغيرها، بل هناك من أهل العلم من أباح أن يوطن الإنسان ولو داره أي بيته، ثم بعد ذلك يعتبر ما خرج منذ ذلك فاصلا، يعتبر ما خرج من ذلك بداية لحساب مسافة القصر، ونحن الذي نعول عليه أن العمران إن كان متواصلاً فإنه يبدأ الحساب من نهاية العمران، لا يبدأ من قبل نهايته، ولا نرغب في الأخذ برأي من يرى بأنه من الممكن أن يعول الإنسان على توطين داره أو نحو ذلك لما في ذلك من التضييق، تضييق الوطن، ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك، بل كان يبدأ الحساب بعد الخروج من المدينة المنورة، وكان يقصر الصلاة حتى يدخل المدينة المنورة فإذا دخلها أتم، فلذلك نرى التعويل على هذا؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: ذكرتم أن العمران قد يفصل بينه وبين عمران آخر واد، هذا الوادي الآن كما تعلمون بدأت معالمه تختفي حيث رصفت فوقه الطرق وأنشئ في بعضها مباني فهل يعتبر الوادي فاصلا ؟
ج: أما إن أنشئت مباني فإن حكم الفصل الذي يكون للوادي ينتهي بذلك.
س: الطرق ؟
ج: أما الطرق لو اعتبرنا عمران لاعتبرنا القارة كلها بمثابة القرية الواحدة أو المدينة الواحدة لأن القارة الواحدة قد تربط بينها جميعاً شبكة من الطرق.