سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 4 رمضان 1422هـ - 20 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: …(1) أمور تتعلق بالأحوال الطبيعية في البلدان المختلِفة بحسب اختلاف تلك الأحوال فيها، فالناس متعبَّدون بصلاة الظهر عند زوال الشمس، ومتعبَّدون بصلاة العصر عندما يصير ظلّ كل شيء مثلَه بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، ومتعبَّدون بصلاة المغرب عند غروب الشمس، ومتعبَّدون بصلاة العِشاء عند غيبوبة الشفق، ومتعبَّدون بصلاة الفجر عند طلوع شعاع الفجر واستطارة هذا الشعاع، وهذا أمر يَختلف بين بلد وآخر، لأنّ الليل والنهار يَلُفَّان الكرة الأرضية باستمرار، فما مِن وقت-كوقت الزوال مثلا-إلا وهو موجود في جزء من الأرض، بحيث لا يَرتفع عن جميع الأرض، فالزوال يَدور على الكرة الأرضية بأسرها، والطلوع والغروب مثل ذلك، سواء طلوع الشمس أو طلوع الفجر، وكذلك غروب الشمس، وكذلك غروب الشفق .. كل مِن ذلك أمر يَدور على الكرة الأرضية، فلذلك لا تُعدَم الأرض بأسرها من حالة من أيّ هذه الحالات .. لا تُعدَم الأرض بأسرها من حالة غروب، ففي جميع الأوقات يكون هنالك غروب عند أناس ويكون هنالك طلوع عند أناس ويكون هنالك زوال عند أناس ويكون هنالك غروب للشفق عند أناس آخرين وهكذا، فإذن الناس متعبَّدون بحسب ما جعل الله-تعالى-من اختلاف هذه الأحوال، وكذلك دخول الشهر إنما هو منوط برؤية الهلال، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ] .. مِن المفسرين مَن فسّر " الشهر " هنا بمعنى الهلال وقال معناه: " من شهد منكم الهلال "، واستشهد لذلك بقول الشاعر:

أخوان من نَجد على ثقة … والشهر مثل قُلامة الظُّفر

حتى تكامل في استدارته … في أربع زادت على عشر

فالمراد بالشهر هنا القمر كان مثل قُلامة الظفر ثم بعد ذلك تكامل في استدارته بحيث صار بدرا كاملا بعد مضي أربعة عشر يوما.

(1) -وقع هنا-للأسف-انقطاع في الشريط لخلل أثناء تسجيله من التلفزيون.

٢٣٠ / ٧٬٩٢٠