07سأذ 4 رمضان 1422هـ - 20 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤و-على أيّ حال-ذكرنا(1) كيف دلّ حديث كُرَيْب وكيف ذكر ما حدَّث به ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-من أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بأن يُراعوا هذه الفوارق ما بين البلدان، حيث قال ابن عباس: " لا، هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
هذا ومن المعلوم أنّ الله - سبحانه وتعالى - أراد لعباده اليُسر، وجعل هذه الفرائض أمرا يَشترك فيه الجميع، فالناس على جميع فئاتهم يَشتركون في هذه الفرائض .. المرأة والرجل، الصغير والكبير، العاقل والجاهل، الفطِن والغبي .. الكل متعبَّدون، فلذلك نِيط هذا الأمر بما هو معلوم لجميع الناس، حتى لا يكون هنالك شيء من العُسر على الناس، إذ عامّة الناس ربما لا تستسيغ أفهامهم ما كان خارجا عن طَوْق عقولهم ومداركهم فلذلك صارت أفهامهم لا تستسيغ ما هو أكبر من مجرد رؤية الهلال، فلو حُمِلوا على الحساب الفلكي لكان ذلك أمرا عسيرا بالنسبة إليهم .. مِن أجل هذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( نحن أمّة أمية لا نكتب ولا نحسب .. الشهر هكذا وهكذا وهكذا ) خَمَسَ أُصْبُعَهُ في المرة الثالثة .. معنى هذا أنّ الناس جميعا متعبَّدون بأمر يَعرفونه ويَألفونه، فلذلك كان أمر الهلال أمرا ميسّرا بحسب هذا المعروف عند الناس.
(1) -عند الجواب على السؤال السادس عشر مِن حلقة 4 رمضان 1421هـ ( 30 نوفمبر 2000م ).
وعند الجواب على السؤال الثالث مِن حلقة 20 رمضان 1421هـ ( 16 ديسمبر 2000م ).