سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 23 ربيع الأول 1424هـ - 25 ماي 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: نَعَم .. لَها أن تَطْرَحَ على أبيها، وفي قِصَّةِ موسى - عليه السلام - مع الرَّجُلِ الصالِح ما يَدُلُّ على هذا، فإنّ الفَتَاتَيْن اللّتَيْن لَقِيَهما موسى - عليه السلام - عندَما جاءتْ إِحداهُما تَمْشِي على استِحياء وقالتْ له: ﴿ … إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ - قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ﴾ [ سورة القصص، من الآية: 25 والآية: 26 ] .. في طَيِّ كَلامِها هذا تَعْرِيض بِأنها تَرْغَب في الاقتِرانِ بِه، لأنه قَوِيٌّ مِن حيثُ إنه رَفَعَ الصّخْرَةَ التي كانتْ فوْقَ البِئر، وأمِينٌ مِن حيثُ إنه اتَّقَى الله-تبارك وتعالى-في صُحْبَتِه لِتلكَ الفَتاة إلى أبيها وغَضَّ طَرْفَه عنها وسَارَ سِيرَةً مَحْمُودَة، ثم إنّ الأب أَدْرَك هذه الرّغْبَة في ابْنَتِه ولم يَمْنَعْه ذلِك أن يُصارِح موسى - عليه السلام - بِما صَارَحَه به، إذ ﴿ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ … ﴾ [ سورة القصص، من الآية: 27 ] هذا مِمّا يَدُل على أنه لا عار على الأب أن يُفاتِحَ الرَّجُلَ الصالِح الذي يَرَى فيه الكفاءَة لأَنْ يَكونَ زَوْجا لابنتِه بِمِثلِ هذا الأمْر، وكذلك بالنسبة إلى المرأة لا مانِع أن تُفاتِحَ أباها في هذا، ولا مانِعَ أيضا أن تُفاتِحَ الرَّجُل، كما كان ذلِك مِن السيدة خديجة-رضي الله تعالى عنها-عندَما خَطَبَت النبي - صلى الله عليه وسلم - لِنفسِها .. لا أَرَى في ذلك حَرَجا قَط.

س5: إذا قال الأب لإخوتِها أو لأحَدِ أقاربِها: " زَوِّجُوا البِنْت مِمّن تُرِيدُون " .. أنه تَرَكَ لهم فُرصَة التّزوِيج.

٢٬٣٠٠ / ٧٬٩٢٠