13سأذ 23 ربيع الأول 1424هـ - 25 ماي 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩ثم إنّ هنالِكَ صَداقا مُتَّفَقا عليه بيْن الجانِبَيْن وهو الأَلْفانِ اللَّذانِ اتُّفِقَ عليهما، فما الدَّاعِي لأَنْ يُلزَمَ هذا الزَّوْج أن يَدْفَعَ أَلْفَيْنِ آخَرَيْن ؟! فيَجِبُ الاقتِصار على هذين الأَلْفَيْن، ويَجِبُ على الجميعِ أن يَكونَ أُسْوَةً ومِثالاً في تَخْفِيفِ مُعاناةِ الشبابِ والفتياتِ معا، وأن يَكون مِثالاً في التَّرَفُّعِ عن الطَّمَع، بِحيْثُ يَكُونُ الصَّداق لِلمرأةِ وَحْدَها، لا نَصِيبَ فيه لِوَلِيِّها؛ والله-تعالى-أعلم.
س: ما هو دَوْر الدُّعاة وهم يَمْتَطُون مَنابِر الدَّعْوة مِن خُطْبة جمعة ومُحاضَرة وتوجِيهات إرشادِية ؟ ما هو دَوْرُهم لِمعالَجَة هذه القضية ؟
ج: أنا-قبلَ كلِّ شيْء-أقول بِأنّ الواجِب أن يَكونَ الكُلُّ قُدْوَةً لِغَيْرِه .. هؤلاءِ أنفُسُهُم قبلَ كلِّ شيْء يَجِبُ أن يَكُونُوا هم قُدْوَةً لِغَيْرِهِم في هذا الأمْر، ثم بِجانِبِ ذلك أيضا عليهم أن يُبَيِّنُوا لِلنّاسِ مَخاطِرَ هذا الأمْر وسوءَ العاقِبَة، وما يَتَرَتَّب على هذا الأمْر مِن فسادٍ كبِير .. فسادٍ في المجتمَع وانتِشارِ العُنُوس بيْن الفتيات، وهذه ظاهِرَة تُهَدِّدُ المجتمَع والعياذ بالله، فلِذلِك يَجِبُ على الكُل أن يَتَعَاوَن على دَرْءِ هذا الفساد، ومُقاوَمَةِ هذا الباطِل والوُقُوفِ في هذا الانحراف؛ والله-تعالى-الموفِّق.
س4: الحمدُ لله على أنني أُحِبُّ الدِّين وَأَرْغَبُ أن يَكونَ حالِي كحالِ الصحابِيات في رَجُلٍ يَتَّفِقُ معي في الاستِقامَة، فهل مِن العَيْب أن أَقُولَ لأبِي: " أُرِيدُ فُلانا زوْجا لِي " ؟ وكيف أُقْنِعُه ؟ عِلما بِأنّ بعضَ الأخوات قَبْلِي يَكْبُرْنَنِي سِنّا وأنا أردتُ أن أَتَزَوَّجَ قَبْلَهُنَّ ولا يُؤَدِّي ذلِك إلى العُنُوسَة .. على أيّةِ حال هي تَسأَل كما هو واضِح: هل لها أن تَطْرَحَ على أبيها هذا الكلام ؟