14سأذ 30 ربيع الأول 1424هـ - 1 جوان 2003م الوسواس صححت
الجزء ١ · صفحة ٧إنَّما كلَّفهم يسيرا ووعدهم خيراً كثيرا وأجراً كبيرا، وهو - سبحانه وتعالى - ما جعل عليهم في الدِّين من حرج .. قد قال تعالى: ﴿ … يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، وهو - سبحانه وتعالى - بيَّن أنه لا يكلف نفساً إلا وسعها: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَت … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، فطبيعة الإنسان أن تكون نفسه عُرْضَة للكثير الكثير من التقلُّبات، ولكن المؤمن مهما واجه من هذه الظروف ومن هذه الأحوال ومن هذه التقلبات ومهما كان من طبيعة نفسه من شدَّة أو عكسها إلا أنَّه هو دائماً يكون موصولاً برَبِّه كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآية: 201 ]، هكذا يكون دائماً شأن المتقين فلذلك مهما ألَمَّت بِهم الوساوس فإنَّهم يقاومون هذه الوسوسة ويستعيذون بالله-تبارك وتعالى-من الشيطان الرجيم ويستعيذون بالله - سبحانه وتعالى - مِما يُلِم بِهم فتصبح الصورة واضحة والحقيقة بيِّنَة ويتغلبون على هذه العوارض كلها.
س2: هل للوسواس أنواع ؟ وما هي أعراض كل منها ؟